هل صار تنزيل اتفاق وزارة الصحة مع النقابات بعد تنقيحه مرهونا برحيل خالد آيت الطالب عن وزارة الصحة؟.
مصدر حكومي قال إن محاضر الاتفاق لازالت مركونة لدى رئاسة الحكومة التي تعتبر نفسها غير معنية بها بشكل مطلق، وهو نفس الموقف الذي عبر الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، الذي أكد أن الاتفاق الوحيد الذي يحظى بالشرعية هو الاتفاق الموقع مع المركزيات النقابية حول الزيادة العامة في الأجور.
مصادر نيشان أكدت أن رقعة الاستياء والغضب من الطريقة التي تم بها إخراج الاتفاق على يد مدير الموارد البشرية بالوزارة، وتحت أنظار الوزير آيت الطالب تجاوزت رئاسة الحكومة، وقيادات حزب الأحرار، لباقي أحزاب الأغلبية التي توحدت في محاصرة وزير الصحة بالأسئلة البرلمانية حول الإجراءات المستعجلة التي ينوي القيام بها للخروج بالقطاع من حالة الشلل التي يتجه إليها بفعل تصاعد وتيرة الإضرابات والاحتجاجات.
وبدا لافتا أن تصريح بايتاس ردا على سؤال لـ نيشان خلال ندوة تلت المجلس الحكومي حمل إشارة ملفتة لإمكانية إيجاد حل، لكن خارج صيغة الاتفاق الحالي، بعد أن قال أن الحوار الاجتماعي بين الحكومة والمركزيات النقابية له موعدان الأول في ماي، والثاني في سبتمبر بمناسبة إعداد وثيقة مشروع قانون المالية، وهو ما قد يفتح الباب لإيجاد تسوية قد لا يكون آيت الطالب طرفا فيها، وذلك في انتظار أن تسقط لائحة التعديل الحكومي، وتتضح قائمة الأسماء التي ستنزل من العربة.
وقالت ذات المصادر إن الاتفاق الذي خرج ميتا من مكتب مدير الموارد البشرية بوزارة الصحة يُضاف لسلسة من الملفات السوداء التي صارت تتراكم بالوزارة، والتي أصبحت تستدعي حسب المصادر ذاتها تنفيس طنجرة الضغط خاصة مع ظهور تيارات و أجنحة متصارعة في محيط الوزير .
وكان مكتب مجلس النواب قد توصل بسؤال كتابي من البرلمانية خديجة حجوبي عن حزب الأصالة والمعاصرة قالت فيه أن قطاع الصحة والحماية الاجتماعية يعيش احتقانا غير مسبوق منذ مدة، نظرا لعدم تنزيل بعض بنود الاتفاق الذي وقعته الوزارة مع الشركاء الاجتماعيين بقطاع الصحة، في شقيه المادي والمعنوي منذ يناير الماضي، مطالبة وزير الصحة بكشف التدابير والإجراءات المستعجلة التي ستُتخذ للتعامل بكل موضوعية مع الملف المطلي الخاص بالأطر العاملة في قطاع الصحة والحماية الاجتماعية، وخاصة تنزيل وتطبيق مخرجات كافة بنود الاتفاق مع ممثلي الشغيلة.
هذا في وقت أكدت فيه البرلمانية الاستقلالية، خديجة الزومي، أن إعلان بنود الاتفاق المبرم بين الحكومة والمركزيات النقابية يوم الإثنين 29 أبريل 2024 جعل مهنيي الصحة يتسائلون بخصوص مصير الاتفاق الموقع بين وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والنقابات الصحية وفق محضري 29 دجنبر 2023 و 26 يناير 2024 خلال جولات الحوار القطاعي.
كما عرفت الساحة الصحية حسب الزومي نقاشا مشروعا حول استفادة مهنيي الصحة من اتفاق الحوار المركزي من عدمه، بالإضافة إلى عدم الرد على محاضر اتفاق الحوار القطاعي من طرف رئاسة الحكومة، الأمر الذي أدى إلى حالة من الإحتقان في صفوف مهنيي الصحة.
وطالبت الزومي بالكشف عن مصير بنود محضري الحوار القطاعي بين الوزارة والنقابات، وكذا عن موقف مهنيي الصحة من الاتفاق المركزي الأخير، لتوضيح الرؤية للشغيلة الصحية، ووضع حد للإحتقان المتزايد في القطاع.







