تهربت وزارة التربية الوطنية من الرد بشكل واضح على شبهات تفويت مدرسة عمومية وسط الرباط، قيمتها العقارية تقدر بملايير السنتيمات، لفائدة منعش عقاري معروف، وذلك لبناء مركز تجاري “مول”.
وكان موقع “نيشان” قد طلب توضيحات من حميد تباتيت، المكلف بالتواصل بوزارة التربية الوطنية، بعد توصله بمعطيات حول الموضوع. التمس تباتيت مهلة امتدت لأسبوع ليعتذر بعد ذلك بدعوى أنه لا يستطيع توفير معلومات حول هذا الملف.
وبعد إلحاح شديد لضرورة الرد على سؤال “نيشان”، تمت الإحالة على مدير أكاديمية الرباط، محمد اضرضور. هذا الأخير، وبشكل يُزكي الشبهات حول وجود عملية تفويت تمت بطريقة غير قانونية لفائدة منعش مقرب من مسؤول كبير في السلطة، تجاهل سؤال “نيشان” ليومين، وبعد استفساره مجدداً، اكتفى برد مقتضب وغامض مفاده أنه سيقدم جميع التفاصيل “بعد حين”، وأن “الخبر غير صحيح”، لكنه تهرب من تقديم أي إيضاحات على امتداد أسبوعين رغم تذكيره بالموضوع.
ورغم توصل مدير أكاديمية الرباط، الذي يشغل الآن منصب مدير الموارد البشرية بالوزارة، بتذكير حول الموضوع، إلا أنه امتنع عن الرد والتوضيح.
وحسب المعطيات التي يتوفر عليها موقع “نيشان”، فإن الأمر يتعلق بثانوية تقع بمقاطعة حسان، في وسط الرباط، وفي موقع جد استراتيجي، ما جعلها تُسيل لعاب منعش عقاري معروف قبل أن يتم طبخ العملية.
ورجحت ذات المصادر أن تكون عملية التفويت قد استوفت كامل المساطر لتقديم المدرسة العمومية كهدية لفائدة نفس المنعش العقاري من خلال حيلة “رفع اليد” التي لجأت إليها الوزارة لتفويت عشرات العقارات التي كانت مخصصة لبناء مؤسسات تعليمية، قبل أن يتطور الأمر لتفويت مؤسسات وثانويات بحجة انتفاء الحاجة إليها.







