وضع وزير الفلاحة والصيد البحري حياة آلاف الصيادين في خطر بعد تهريب خافرة إنقاذ من ميناء الصيد بطنجة إلى ميناء “طنجة ميد” حيث تُركت لتواجه الصدأ بحكم عدم مطابقتها لمواصفتها ميناء الإركاب البحري.
مهنيون كشفوا أن وزير الفلاحة، وفي خطوة مفاجئة ، قرر وضع خافرة “البوغاز” رهن إشارة ميناء “طنجة ميد” رغم تأكيد رئيس الحكومة على أنها مخصصة لميناء الصيد بطنجة الدي يتوفر على خافرة متهالكة عمرها أزيد من 40 سنة.
ورفض وزير الفلاحة الذي يواجه انتقادات متلاحقة بسبب سوء تدبيره لعدد من الملفات التجاوب مع مطالب المهنيين الداعية للإفراج عن الخافرة التي تم تصمميها باسبانيا بحوالي مليارين و400 مليون، قبل أن يقرر الوزير الصديقي، وضعها وبقرار انفرادي تحت تصرف ميناء طنجة ميد رغم أنها صُممت بالأساس للإنقاذ البحري الموجه للصيادين.
وقالت ذات المصادر أن تصرف الوزير ينطوي على مُجاملة ومُحاباة على حساب المال العام، وعلى حساب سلامة آلاف الصيادين الذي يواجهون وبشكل شبه يومي هجمات خطيرة لحيتان “الأوركا” كما وقع بسواحل أصيلة قبل أسبوعين، وما سبقها من هجمات طالت ثمانية قوارب.
في ذات السياق قال يوسف بنجلون رئيس غرف الصيد البحري المتوسطية في تصريح لـ نيشان أن الوزير الصديقي ضرب بعرض الحائط تعليمات رئيس الحكومة، ووقع اتفاقا لوضع الخافرة بميناء “طنجة ميد” رغم استحالة استغلالها بهذا الأخير.
ونبه بنجلون لكون وزير الفلاحة والصيد البحري تجاهل الخصاص الكبير في وسائل الإنقاذ المخصصة لأسطول الصيد، كما تعامى عن الخطر الذي يهدد أرواح الصيادين بفعل تفاقم هجمات “الأوركا”، كما عاكس توجيهات رئيس الحكومة الذي أمر بوضع الخافرة تحت تصرف مهني الصيد بعد بنائها.
وصارت الخافرة مُهددة بأن تتحول لخردة دون تشغيلها بميناء “طنجة ميد” الذي تقبع به منذ ستة أشهر، بعد فشل جميع طلبات الاستغلال التي تم فُتحت، وهو ما يعكس حسب المهنيين العبث الذي وقع فيه وزير الفلاحة والصيد البحري، والذي ينطوي على استخفاف بما يتهدد الصيادين من مخاطر بعد أن فقد عدد منهم أرواحهم في حوادث غرق.
وكان يوسف بنجلون رئيس غرف الصيد البحري المتوسطية قد وجه رسالة إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أكد فيها رفض أن المهنيين والبحارة الصيادين لقرار تحويل خافرة الإنقاذ “البوغاز” إلى الميناء المتوسطي بدل ميناء الصيد البحري بطنجة .
ووفق الرسالة فإن “خافرة الإنقاذ البوغاز” كانت موضوع طلب من لدن مهني الصيد منذ سنوات إبان تولي رئيس الحكومة الحالي حقيبة الصيد البحري ، رفعت خلالها العديد من المراسلات و كانت محور اجتماعات و مرافعات بقبة البرلمان ، تلتها سنوات أخرى من انتظار تفعيل الى حين برمجتها في ميزانية إدارة الصيد البحري.
وشددت الرسالة على أنه من “غير المنطقي و المقبول، بعد طول انتظار عدة سنوات يتفاجأ المهنيون بخبر تحويل الخافرة الجديدة ” البوغاز” إلى الميناء المتوسطي، الذي هو أصلا يتوفر على إمكانيات هائلة ودولية في مجال الإنقاذ والسلامة البحرية، وترك ميناء الصيد البحري بطنجة بدون خافرة رغم كثرة الحوادث بالمنطقة البحرية لطنجة”.







