نشرت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية تقريرًاسلطت من خلاله الضوء على الظروف التي أحاطت باعلان الرئيس الفرنسي الأسبق “فرنسوا هولاند” عن ترشحه، وفي سابقة هي الأولى من نوعها، للانتخابات الرئاسية المزمعة، يومي 30 يونيو و7 يوليوز القادم في فرنسا.
وأكدت الصحيفة في تقريرها الذي حمل عنوان “فرنسوا هولاند كواليس العودة المفاجئة”، أنه مباشرة بعد إعلان إيمانويل ماكرون عن حل البرلمان، تمكن هولاند، الذي كان يُنظر اليه لفترة طويلة، كإسم خارج المنافسة السياسية في اليسار، من التحرك بحذر وبعيدا عن الأضواء للعودة إلى المشهد السياسي بقوة.
وأشار التقرير إلى أن هولاند أعد نفسه سرًا في منطقة كوريز، ونجح في التفاوض داخل حزبه الاشتراكي للحصول على ترشيح الدائرة الأولى هناك، ليتمكن من الحصول على تأييد التيارات الداعمة له داخل الحزب. ورغم حساسية الوضع السياسي وتصاعد المخاطر من اليمين المتطرف، تميزت استراتيجية هولاند بالنجاح والتماسك، وفقًا لرأي الصحيفة.
وفي سياق متصل، ناقش التقرير التهم التي وجهت لهولاند من قبل خصومه حول اللعب بقواعد اللعبة السياسية القديمة، مقابل اعتبار مؤييده ذلك بمثابة فهم عميق للأوضاع السياسية ومهارة في قراءة الظروف بدقة.
وأوضحت “لوفيغارو” أنه وبفضل هذه الخطوة المفاجئة، نجح هولاند في تغيير المشهد السياسي وإعادة الامل لإحياء مسيرته السياسية بشكل غير متوقع، مما يشير إلى عودة محتملة له في الساحة الفرنسية بأثر رجعي.
ويُعرف فرانسوا هولاند بعلاقته الوثيقة والطيبة مع المغرب، إذ ما فتئ يعلن دعمه له في قضايا عدة، في مقدمتها قضية الصحراء المغربية، حيث أكد عام 2013، من داخل مجلس النواب المغربي على ضرورة إيجاد حل عاجل لهذا النزاع المفتعل، مشيداً بمقترح المغرب للحكم الذاتي كقاعدة جديّة وذات مصداقية لحسم النزاع.
ويرى متتبعون للشأن الدولي، أنه في حال عودته إلى الساحة السياسية، يُتوقع أن تكون هذه العلاقات الإيجابية في صالح تعزيز التعاون والحوار بين البلدين.







