اعتاد رئيس التجمع الوطني، جوردان بارديلا، في التفاخر بأصوله الإيطالية، خاصة لتوضيح نموذج الاندماج الذي يدافع عنه سياسياً، لكنه دائماً ما كان يتجاهل العلاقات التي تربط عائلته بالمغرب العربي.
أولاً، علاقات جده الأكبر “موحاند الصغير مادا”، العامل الجزائري المهاجر الذي وصل من منطقة القبائل إلى فرنسا في ثلاثينيات القرن العشرين.
ولكن أيضاً علاقات جده من ناحية الأب، غيرينو بارديلا. فقد كان متزوجًا من ريجان مادا، التي تنحدر من الفرع الجزائري للعائلة، وأنجب الزوجان في عام 1968 أوليفييه بارديلا، والد رئيس الوزراء الفرنسي المحتمل في المستقبل.
بعد ذلك، انفصل الزوجان وانتقل غيرينو للعيش في المغرب، حيث تزوج للمرة الثانية من مغربية تدعى حكيمة.
وعلى الرغم من أن التاريخ الدقيق للزواج غير معروف، فإن أقل ما يمكن قوله هو أنه يعود إلى عدة سنوات، إذ أن آخر تصريح إقامة لغيرينو إيتالو بارديلا في المغرب بموجب “لم الشمل العائلي”، وفقاً للمعلومات التي حصلت عليها مجلة “جون أفريك”، قد صدر في عام 2016 لمدة عشر سنوات. وهذا يعني أنه لم يكن تصريح إقامته الأول في المغرب، بل تجديداً له.
اعتناق الإسلام
مع زوجته الجديدة، يعيش هذا المتقاعد، الذي بلغ 80 عامًا في 1 أبريل 2024، أيامًا سعيدة في الدار البيضاء، في حي بورغون.
يؤكد زواجه من حكيمة أنه اعتنق الإسلام، وفقًا للقانون الساري في المغرب الذي ينص على أن مواطنة مغربية لا يمكنها الزواج من أجنبي غير مسلم إذا لم يعتنق الإسلام رسمياً أمام عدول (سلطة قضائية دينية) وبحضور عدة شهود.
جد بارديلا معروف بصفته مصمم أثاث، يعمل خصوصاً في أوساط المغتربين والبرجوازيين المغاربة، مسجل في المملكة بصفته مواطنًا إيطاليًا، لطالما كانت له عاداته في مطعم “Chez Massimo” التابع للنادي الإيطالي، بشارع بير أنزاران في منطقة المعاريف، مثل العديد من مواطنيه الذين يعيشون في العاصمة الاقتصادية للمغرب.
مستقبل أفضل
ولد غيرينو في أفيوتو عام 1944، في منطقة لاتسيو الإيطالية، من عائلة مكونة من أربعة أطفال (لديه أخت تدعى جيوفانا وأخوين: أونوريه روجيه وسيلفيو أسينزو، وجميعهم توفوا )، هذا الابن لعامل بناء وصل إلى فرنسا، إلى مونتروي، في عام 1960، بحثًا عن مستقبل أفضل. في عام 1963، تزوج من ريجان مادا، ابنة موحاند الصغير مادا.







