كشف تقرير المهمة الاستطلاعية المؤقتة حول «شروط وظروف الإقامة بالأحياء الجامعية»، الذي عُرضت خلاصاته للمناقشة، صباح اليوم الثلاثاء، خلال جلسة عمومية بمجلس النواب، عن اختلالات كبيرة، حيث أن بعض الأحياء والإقامات الجامعية لازالت تعاني من غياب التجهيزات الأساسية، بالإضافة الى الاكتظاظ المهول حيث تستوعب ضعف الطاقة الاستعابية المحددة لها، وغياب شروط السلامة في عدد منها.
وأكد تقرير المهمة التي تم تشكيلها في دجنبر 2022، بعد طلب تقدم به فريق التقدم والاشتراكية، على ضرورة تجويد هذه الخدمات بشكل يساهم في مساعدة الطلبة وتحفيزهم على التحصيل العلمي، لاسيما وأن بعض الأحياء والإقامات الجامعية من تهالك البنية التحتية بالإضافة الى ضعف جودة الخدمات المقدمة.
ورصدت المهمة الاستطلاعية في تقريرها العديد من «الاختلالات»، التي تعتري الإقامات والأحياء الجامعية، مسجلة أنه إضافة إلى الاكتظاظ وضعف البنية التحتبية، فإن العوائق تشمل أيضا شروط وكيفية الولوج والاستفادة من السكن الجامعي، فضلا عن نوعية الوجبات المقدمة إلى الطلبة، وظروف وشروط السلامة الصحية والبيئية.
وفي السياق ذاته، أضاف تقرير المهمة أن الطاقة الاستيعابية للأحياء الجامعية بالمغرب، لا تتجاوز 93 ألف سرير، موزعة على 24 حيا جامعيا و31 مؤسسة داخلية تابعة للمؤسسات والمعاهد العليا، و17 إقامة طلابية، موضحا أن “حصة الأحياء الجامعية منها ما يقارب 60 ألف سرير، مقابل مليون و250 ألف طالب وطالبة.”
وسجل التقرير ذاته أن بعض الفصائل الطلابية، تتحكم في تسيير بعض الأحياء الجامعية، وتتولى تنظيم شؤون الإيواء وتوزيع الغرف بين الطلبة، وتقترح زيادة الطلبة في الغرف، مما يؤدي إلى الاكتظاظ، حيث يمكن أن تضم غرفة واحدة على 6 أو 7 طلبة.
وأضاف تقرير المهمة الاستطلاعية التي زارت الاحياء والاقامات الجامعية بكل من وجدة، مراكش، أكادير، الدار البيضاء، طنجة، بني ملال، وأربعة أحياء جامعية بفاس سايس1 وسايس 2 وسايس 3 وظهر المهراز، أن الأحياء الجامعية تعاني أيضا من قلة المراكز الصحية وضعف تجهيزها بالأطر الطبية الكافية والتي لا تتناسب مع عدد الطلبة، فضلا عن الافتقار للعديد من المستلزمات الطبية والأدوية والإرشاد والتوجيه النفسي، مسجلا عدم استجابة الأحياء الجامعية لاحتياجات القاطنين نظرا لعدم كفاية توفير الخدمات والمرافق الاجتماعية.
الى ذلك أوصت المهمة الاستطلاعية بضرورة توسيع الطاقة الاستيعابية للأحياء بما يتيح للعدد الكبير من الطلبة الاستفادة منها والاسهام في محاربة الهدر الجامعي، مشددة في السياق ذاته “على ضرورة معالجة الاختلالات والمشاكل التي تعرفها الأحياء الجامعية في أقرب الآجال، وإيجاد صيغ جديدة لإحداث أحياء جامعية أخرى وعقد شراكات مع الجماعات الترابية والقطاع الخاص، من أجل تشييد أحياء جامعية جديدة.”
وكانت اللجنة المؤقتة التي تم كلفها البرلمان للقيام بمهمة استطلاعية حول «شروط وظروف الإقامة بالأحياء الجامعية»، قد تشكلت عقب حادث اندلاع النيران في أحد أجنحة الحي الجامعي بوجدة، والذي اسفر عن وفاة طالبين بالإضافة الى اصابة حوالي 24 طالبا، نتيجة تماس كهربائي.







