رغم الجدل الكبير الذي لاحق صفقات أنفاق الرباط وسلا، يتجه الوالي اليعقوبي لمنح صفقات المرائب تحت أرضية لشركة الهلاوي التي احتكرت كعكة مشاريع بعشرات الملايير منذ مجيئ اليعقوبي للعاصمة الرباط.
البداية ستكون بصفقة تقدم لها الهلاوي وحيدا لإنجاز مرآب تحت أرضي بحي المحيط بالرباط، بكلفة تقترب من ثلاثة ملايير سنتيم.
جاء ذلك بعد أن تم تحويل الاتجاه من مشاريع الأنفاق إلى تأهيل الشوراع والطرق قبل الوصول للمرائب تحت أرضية بعد ملاحظات سجلتها الداخلية على صفقات الأنفاق لتفرض ضرورة التأشير المُسبق عليها.
وكانت الشبهات التي التصقت بصفقات الأنفاق بالرباط قد وصلت ذروتها بعد أن تم وضع طلب إجراء تحقيق في صفقات شركة “الرباط جهة للتهيئة” التي يرأسها الوالي اليعقوبي.
الطلب الذي تقدم به منتخبون بجماعات الرباط و سلا و تمارة عن فيدرالية اليسار كشف منح شركة “الرباط جهة للتهيئة” 8 صفقات تتعلق بإنشاء أنفاق بمجموعة من التقاطعات بالمدن المذكورة، لشركة واحدة، هي “شركة الهلاوي”، بمجموع يفوق 400 مليون درهم.
ودعا الطلب للتحقيق في سبب استحواذ نفس الشركة على هذا العدد الكبير من الصفقات في ظرف 3 سنوات، و عن مدى احترام هذه الصفقات للضوابط التقنية و القانونية المنصوص عليها في قانون الصفقات العمومية.
يذكر أنه ورغم الغضبة الملكية التي انتهت بتجميد صفقات لبناء نفقين بمحاذاة الإقامة الملكية بسلا، عادت شركة الهلاوي لتفوز من جديد بصفقة بناء نفق بكلفة تفوق 7 ملايير سنتيم بذات المدينة، مكرسة بذلك احتكارها لجميع صفقات الأنفاق بالجهة.
جاء ذلك رغم مطالبة عدد من المنتخبين بفتح تحقيق شفاف في الطريقة التي تمكنت به شركة الهلاوي من احتكار هذه الصفقات على عهد الوالي اليعقوبي، علما أن ذات الشركة كانت تتمتع بمعاملة تفضيلية حين كان اليعقوبي واليا على جهة طنجة، قبل أن يتواصل السخاء مع توليه لذات المنصب بجهة الرباط سلا القنيطرة.
و تحولت شركة التهيئة إلى جزيرة معزولة يتحكم فيها الوالي من خلال صديقه القادم من الصويرة، و الذي عوض افراسن بعد إعفائه في ظروف مثيرة للجدل.







