عبر مواطنون في مدينة سيدي قاسم عن غضبهم واستيائهم الشديد من قرار “المجلس الجماعي” للمدينة الذي يرأسه عبد الإله أوعيسى، المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، بتحديد “ثمن تذكرة” دخول المسبح البلدي في 40 درهما للكبار و20 درهما للصغار، معتبرين السعر مبالغاً فيه ولا يتناسب مع القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة وأن المسبح تم إنجازه بالمال العام.
وأشار السكان الغاضبون في تدوينات متفرقة على منصات التواصل الاجتماعي إلى أن هذا القرار يحد من قدرتهم على الاستفادة من المسبح البلدي، خاصة بالنسبة للأسر التي لديها أكثر من طفل واحد. وكان يُفترض أن تكون هذه المنشأة العمومية فضاء ترفيهيا متاحا للجميع، لاسيما في ظل افتقار المدينة إلى تنوع في العروض الترفيهية.
وأضاف المواطنون أنه عند مقارنة هذه الأسعار بأسعار المسابح الأخرى في الجوار، يتضح الفارق الكبير في التكلفة، ضاربين المثل بـ “المسبح الكبير” في العاصمة الرباط، الذي يُعد مرفقا حديثا ومتطورا، ورغم ذلك حُدد ثمن الدخول إليه في 10 دراهم فقط للكبار والصغار على حد سواء، مما يجعل من الصعب تبرير الفارق الكبير في الأسعار بين المسبحين، ويثير التساؤلات حول المعايير التي تم على أساسها تحديد هذه التسعيرة في سيدي قاسم.
من جهته، برر عضو بالمجلس البلدي في سيدي قاسم تسعيرة 40 درهما للكبار و20 درهما للصغار بأن المسبح يتطلب تكاليف كبيرة للصيانة والحراسة، بالإضافة إلى تكاليف أخرى ضرورية لضمان سلامة وراحة المستخدمين.
وأشار المصدر ذاته في تصريح لـ”نيشان” إلى أن هذه التكاليف تفرض ضرورة تحديد سعر قادر على تغطية هذه النفقات، بالإضافة إلى ضمان استخدام مواد ذات جودة عالية في الماء، وتغطية تكاليف تشغيل الآليات الهيدروميكانيكية وقطع الغيار المختلفة التي تساهم في تشغيل وصيانة المسبح.
ورغم هذه التبريرات، رفضت ساكنة سيدي قاسم هذه الحجج، معتبرة أن المجلس البلدي يجب عليه مراعاة الوضع الاقتصادي الصعب للمواطنين، من خلال البحث عن حلول تجعل المسبح البلدي متاحًا للجميع بأسعار معقولة، مؤكدين “أن إنجاز المسبح بالمال العام يجب أن تصاحبه سياسات تسعير تراعي القدرة الشرائية للمواطنين.”
من جهة أخرى، دعت فعاليات المجتمع المدني في سيدي قاسم إلى إعادة النظر في هذه التسعيرة وتخفيضها لتتناسب مع الإمكانيات المادية للمواطنين، خاصة في ظل تهديد محتمل لسلامة الاطفال والمراهقين، الذين ستدفعهم هذه الأسعار المرتفعة للجوء الى السباحة العشوائية في الأنهار والوديان المتواجدة في المنطقة، بالتزامن مع الارتفاع المفرط في درجات الحرارة التي تعرفها المدينة خلال هذه الفترة من السنة.







