في فبراير 2024، شهدت إسبانيا زيادة بنسبة 46% في واردات الفواكه من المغرب، والتقرير التالي الذي نشرته وكالة “اوروبا بريس” الإسبانية يظهر الأطعمة المغربية الأكثر مبيعاً في إسبانيا والمشاكل التي تواجهها.
إسبانيا تواصل الرفع من وارداتها من المنتجات الزراعية المغربية رغم الجدل الداخلي الذي يشكله التواجد المكثف للمنتجات الغذائية المغربية في المتاجر الإسبانية.
كشفت البيانات الصادرة عن وزارة الاقتصاد والتجارة والأعمال الإسبانية أن الاقتصاد الإسباني انتقل من شراء 12,9 مليون كيلوغرام من الفواكه من المغرب في فبراير 2023 إلى 18,9 مليون كيلوغرام في نفس الشهر من هذا العام.
لم تكن الفراولة المنتج الزراعي الوحيد الذي وصل محملا بمسببات الأمراض، كما أوضحت ذات الوكالة، بل ظهرت مشكلات أخرى تتعلق باستخدام منتجات غير قانونية في الاتحاد الأوروبي ولكنها مسموح بها في المغرب، شملت فواكه ومنتجات غذائية اخرى.
هذه القضايا أثارت احتجاجات في القطاع الزراعي الإسباني، الذي انتقد صعوبة المنافسة مع المغرب بسبب القيود المفروضة على المزارعين داخل الاتحاد الأوروبي والتي يعفى منها نظراؤهم في المغرب.
وصلت العديد من الشكاوى من عدد كبير من المستهلكين، وكانت الفراولة هي المنتج الأكثر تأثراً، ومع ذلك، تم اكتشاف مخالفات في منتجات أخرى مثل علب الزيتون.
منتج آخر أثار القلق في اسبانيا أيضاً هو البطيخ، لينضم إلى حالة الفراولة والزيتون المذكورة، حيث سبق لنظام الإنذار السريع الأوروبي للأغذية والأعلاف (RASFF) أن أصدر تحذيراً صحياً بعد اكتشاف دفعة من البطيخ بمستويات مرتفعة من الميثوميل في فحص حدودي.
كما أن الفلفل المغربي المصدر إلى إسبانيا لم يسلم من التحذيرات الأوروبية، ونفس الحالة واجهتها شحنات أسماك مغربية اضطرت السلطات الأوروبية إلى حجزها ومنعها من التوزيع في الأسواق.
هذه التحذيرات التي تعرضت لها المنتجات الزراعية المغربية والتي بلغ مجموعها 25 تحذيرا، دفعت فعاليات مدنية إسبانية، أغلبها يمينية، إلى تنظيم حملات واسعة دعت إلى مقاطعة المنتجات الزراعية المغربية حماية للمزارعين المحليين.
وهي الحملة التي عرفت أوجهها شهري مارس وأبريل الماضيين بعد قيام نشطاء بزيارات ميدانية للمحلات التجارية الكبرى في مدن إسبانية مختلفة ل”توعية” الزبائن بتجنب اقتناء الأطعمة المغربية.
غير أن واقع الحال فرض نفسه ونجحت المنتجات الزراعية المغربية في تحدي حملات المقاطعة الإسبانية بفضل جودتها ووفرتها ورخصها أمام المنتجات الأوروبية.







