لمحت البرلمانية فاطمة التامني لوجود خلفيات غير بريئة تقف وراء “البلوكاج” الذي لاحق الاتفاق القطاعي بين وزارة الصحة والنقابات.
وأكدت التامني أن “احتجاز” رئيس الحكومة للاتفاق ورفض التـأشير عليه لا يرتبط بإكراهات مالية بل بحسابات سياسية.
وقالت ذات البرلمانية في سؤال كتابي موجه لرئيس الحكومة “لقد تفاجأنا بأنكم برمجتم في جدول أعمال مجلس الحكومة المزمع عقده يوم الخميس 4 يوليوز 2024، المصادقة على عدد من المراسيم المتعلقة بتنفيذ الزيادة في أجور الموظفين المتفق بشأنها في اتفاق الحوار الاجتماعي المركزي، لكن جدول الأعمال مجلس الحكومي لا يتضمن مع الأسف أي مرسوم يخص تنفيذ الاتفاق الناتج عن الحوار الاجتماعي بقطاع الصحة بين كل النقابات واللجنة البين وزارية، التي كانت مكونة من ممثلين عن السلطات الحكومية المكلفة بالميزانية وبالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة ومن الأمانة العامة للحكومة ومن الصحة والحماية الاجتماعية.
وتابعت التامني مخاطبة رئيس الحكومة “نعتبر هذه مفارقة غريبة، وتعاملكم غير مفهوم وغير مقبول.. في الوقت الذي يعرف فيه قطاع الصحة مند عدة أشهر احتقانا غير مسبوق وإضرابات طويلة ومتتالية واحتجاجات مستمرة ومسيرة وطنية إلى البرلمان تعتزم الشغيلة الصحية تنظيمها يوم 10 يوليوز 2024 ، وتأثير كل هذا الاحتقان على صحة المواطنين والخدمات الصحية المقدمة لهم..و هؤلاء المواطنين جعلتم منهم مع الأسف رهائن في نزاع افتعلتموه وبدون مبرر”.
وتسائلت ذات البرلمانية “لماذا تتنكرون لمطالب مشروعة وعادلة لموظفي الصحة ولحوار أنتم وحكومتكم كنتم على علم به منذ البداية ؟ ولماذا لم تبرمجوا للمصادقة أي بند من بنود اتفاق الحوار الاجتماعي بقطاع الصحة ؟ وما هو سبب وخلفية استمراركم في تجاهل ما تم التوصل إليه بين النقابات واللجنة الحكومية ؟
وقالت التامني “لا نظن بأنها أسباب رفضكم مالية أو قانونية أو إدارية لأن اللجنة بين الوزارية كانت تضم كل القطاعات المعنية، وبالتالي اطلعت على تفاصيل كل النقط التي تمت مناقشتها والتفاوض بشأنها ووافقت عليها في آخر المطاف، بل إننا نعتبر، أنها ناتجة عن تعنت ورفض غير مفهوم وعن حسابات سياسوية ضيقة، تضحي بمطالب الموظفين وتتناسى معاناة المواطنين بعدم الاستجابة لحاجياتهم الصحية”.
وأضافت” ألا تعتقدون ، بأنكم تلعبون بالنار في بإمعانكم في التنكر لمخرجات الحوار والاتفاق الذي تطلب عشرات الاجتماعات والمفاوضات، وبأنكم تخاطرون بهذا القطاع الحيوي وبانخراط العاملين به وبصحة المواطنين أكبر المتضررين ؟ وألا تعتقدون بأنكم تدفعون بتجاهلكم النقابات ومهنيي الصحة إلى المزيد من الاحتجاج والتصعيد وشل المستشفيات والمؤسسات وعدم توفير الخدمات الصحية ومقاطعتها ؟ ألهذه الدرجة لا تكترثون لصحة المواطنين الذين يقصدون المؤسسات الصحية العمومية؟
ودعت التامني رئيس الحكومة ، إلى مراجعة تعامله مع هذا الملف الحساس في قطاع جد حساس تفاديا لكل ما من شانه أن يضر المواطنين وإنصافا للعاملين.







