عكس ما قالته صحيفة “ماركا” الإسبانية استنادا إلى مصادرها بكون الفيفا تتجه لمنح شرف استضافة نهائي كأس العالم 2030 إلى ملعب البرنابيو بمدريد، فإن جل الصحف الإسبانية لا تزال تشكك في هذا الأمر وتحفظ للمغرب كامل حظوظه في انتزاع هذا الامتياز من الإسبان.
صحيفة “Elindependete” الإسبانية، رغم توجهها اليميني الذي يعادي أحيانا المصالح المغربية، فإنها أقرت ضمن مقالاتها، بالمنافسة الشرسة التي يشكلها الملعب الجديد بالبيضاء لملعب البرنابيو في مدريد.
وقالت ذات الصحيفة إن المغرب كشف عن تصميم الملعب الكبير الحسن الثاني في الدار البيضاء، المنشأة التي يسعى من خلالها إلى خطف نهائي كأس العالم لكرة القدم 2030 من إسبانيا.
التصميم النهائي من إبداع المكتب البريطاني بوبولوس المتخصص في تصميم ملاعب كرة القدم، وهو المكتب المسؤول أيضًا عن تصميم ملعب لوسيل في قطر الذي احتضن أهم المباريات في كأس العالم 2022.
وقد تم تسريب التصميم عبر الصحافة الرسمية المغربية، التي وصفته بأنه “أجمل وأكبر ملعب في العالم”.
سيتم بناء الملعب الجديد في منطقة بنسليمان في ضواحي العاصمة الاقتصادية للمغرب، على مساحة 100 هكتار، ويطمح لاستضافة نهائي كأس العالم 2030.
يتسع الملعب ل 115 ألف متفرج، مما يجعله “أكبر ملعب في تاريخ كرة القدم العالمي”، ويشبه تصميمه بعض الملاعب التي أقيمت في قطر المستوحاة من الخيمة التقليدية أو خيمة الصحراء.
تمت الموافقة النهائية على التصميم يوم الأربعاء في اجتماع ضم فوزي لقجع، رئيس لجنة تنظيم كأس العالم، ووزير الداخلية عبد الوافي لفتيت.
تتوقع السلطات المغربية أن تنتهي أعمال البناء في أواخر عام 2028، ليستضيف أولًا كأس العالم للأندية في 2029، ومن تم تنظيم كأس العالم بعد عام. الأسبوع الماضي، أكدت الفيفا، في قرار مبدئي، أن إسبانيا ستحصل على 11 موقعًا فقط، والمغرب على 6، والبرتغال على 3.
قيادة مغربية لكأس العالم
منذ عام، يحاول المغرب الاستحواذ على قيادة تنظيم كأس العالم. كان أول من سرّب الشعار الأولي للبطولة ولم يخفِ هدفه النهائي المتمثل في استضافة نهائي البطولة على أراضيه.
أعلنت البرتغال تنازلها عن استضافة المباراة النهائية، بينما تعتبر إسبانيا كلًا من ملعبي “سانتياغو برنابيو” و”كامب نو” مرشحين لاستضافة النهائي.
قبل عدة أشهر، أعربت مصادر من الاتحاد الإسباني لكرة القدم لـ”إل إندبندينتي” عن بعض الانزعاج من طموحات الرباط التي لا تنتهي، حسب توصيفها.
الترشيح الثلاثي له تاريخ قصير ولكنه مليء بالأحداث. في أكتوبر، أعرب رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم، فوزي لقجع، عن رغبته في أن يقام نهائي كأس العالم لكرة القدم في الملعب الجديد في الدار البيضاء.
أما الاتحاد الإسباني لكرة القدم، والذي يبدو مترنحا من وقع فضائحه، يبدو في “انسجام” مع المغرب رغم احتكار الأخير لإعلانات كأس العالم.
بقيت ست سنوات على كأس العالم لكرة القدم التي ستنظمها إسبانيا، البرتغال، والمغرب، لكن الطريق يبدو صعبًا على إسبانيا لهزم المغرب وتنظيم النهائي في مدريد أو برشلونة، تقول الصحيفة.







