اسمه يوسف، وهو يعتبر نفسه “ناشطا صحراويا” وُلِد في دجنبر عام 2000، وصل إلى إسبانيا في 23 يونيو الماضي على متن رحلة قادمة من مراكش.
يقول يوسف إن وجهته النهائية كانت هي هافانا (كوبا)، بعد المرور بمدريد، لكن رحلته توقفت في إقليم الباسك ولم يتمكن من مغادرة مطار بيلباو منذ ذلك الحين. الآن، ينتظر ترحيله الذي قد يحدث اليوم أو غدا.
وصل يوسف بجواز سفر غير مختوم، ورفض مفوض شرطة المطار دخوله إلى البلاد، لذلك تم وضعه في قاعة “غير المقبولين” وهي فضاء دولي داخل المطار معد لاحتضان مثل هذه الحالات.
نظرًا لأنه لم يُسمح له بدخول إسبانيا، قدم يوسف طلبًا رسميًا للجوء السياسي من المطار، لكن مكتب اللجوء واللاجئين (OAR) بوزارة الداخلية رفض طلبه.
دخلت هيئات حقوقية محلية على الخط للدفاع عن يوسف ومحاولة إقناع السلطات بقبول طلبه اللجوء خاصة أنه، كما يزعم، سيتعرض للسجن حال وصوله إلى المغرب.
كان الأمل الأخير ليوسف والفعاليات التي تدعمه هو طلب اللجوء بصفة عاجلة من المحكمة الوطنية، لكن القضاة رفضوا ذلك مساء أمس.
وفقًا لآخر المعلومات القضائية التي جمعتها وكالة أوروبا بريس، سيتم ترحيل الشاب مساء اليوم الجمعة أو صبيحة يوم غد السبت على أبعد تقدير إلى طنجة.
يوسف يبلغ من العمر 23 عامًا ويدرس القانون في جامعة ابن زهر في أكادير، حسبما كشف أحد ممثلي الهيئات التي تدعمه، وهو ينتمي إلى عائلة هاجر أغلب أفرادها إلى فرنسا.
كشف غالبارسورو، رئيس منظمة “Zehar” الحقوقية أنهم يبحثون عن حل أخير لعدم ترحيل يوسف، وهي اعتباره “عديم الجنسية” نتيجة لازدياده في الصحراء، وباعتبار أن “الصحراء لا يزال إقليما متنازع عليه” وفق توصيفه.
وبررت المحكمة الوطنية رفضها منح حق اللجوء ليوسف بكونه لم يقدم دلائل تؤكده تعرضه في بلده لمظهر الخطر من الاضطهاد أو أسباب أخرى تبرر منح اللجوء.
ولم تقتنع المحكمة برواية يوسف الذي قال إنه تم “احتجازه” بسبب مشاركته في مظاهرات مؤيدة لـ”البوليساريو”، إلا أنه لا يوجد “دليل آخر على ذلك سوى بعض الصور لمجموعة من المؤيدين وهاتف مكسور”.
المحكمة الإسبانية لم تقتنع بادعاءات شاب زعم تعرضه للاضطهاد وتقرر ترحيله إلى المغرب







