عرفت مساحات شاسعة من أشجار الزيتون بإقليم شيشاوة خلال الموسم الفلاحي الماضي، تراجعا كبيرا في الإنتاج حيث لم يتم انتاج سوى عشر المنتوج العادي خلال سنة 2023، نظرا لتوالي سنوات الجفاف والمشاكل المرتبطة بمياه السقي وإتلاف عدد كبير منها، وفق ما كشفه سؤال كتابي وجهه البرلماني عواض اعمارة لوزير الفلاحة.
ونبه ذات البرلماني لكون هدا الوضع انعكس سلبا على الفلاحين وعلى منتجي هذه المادة الحيوية، وأدى إلى فقدان الشغل لعائلاتهم، الأمر الذي جعل العديد من مهنيي القطاع بالإقليم يدقون ناقوس الخطر والمطالبة بمخطط استعجالي لإنقاذ شجر الزيتون بالمنطقة، يتضمن العديد من الإجراءات من قبيل تقديم الدعم المالي و مد المنتجين بالأسمدة والمبيدات و تعميق الآبار .
وطالب اعمارة وزير الفلاحة بكشف الإجراءات التي ستتخذها الحكومة لإنقاذ أشجار الزيتون وباقي الأشجار المثمرة المتضررة من الجفاف بإقليم شيشاوة، ورفع الخطر على الأشجار المتبقية، كما للقيام بإجراءات على مستوى البحث العلمي من أجل التعرف على الأسباب الكامنة وراء عدم إزهار أشجار الزيتون خلال هذه السنة.
وكان البرلماني العياشي الفرفار، قد كشف بدوره عن تبديد الملايير في زراعة أشجار الزيتون التي تحولت لحطب لصالح الحمامات والأفران.
ونبه ذات البرلماني في سؤال موجه لوزير الفلاحة لكون استمرار الجفاف للسنة الرابعة على التوالي في منطقة إقليم قلعة السراغنة، وهي المنطقة التي شهدت أقل تساقطات مطرية بالمغرب في السنوات الأخيرة، أدى إلى موت وضياع الآلاف من أشجار الزيتون.
وأشار المصدر ذاته لوجود حالة من القلق في صفوف فلاحي المنطقة، خاصة وأن “هذه الوضعية لم يستفد منها سوى تجار الخشب وأصحاب الحمامات، حيت لم يتجاوز ثمن الكيلو غرام الواحد من خشب شجرة الزيتون سوى 0.30 درهم للكيلو غرام الواحد”.
وقال ذات البرلماني مُخاطبا وزير الفلاحة، “يؤسفنا أن أشجار الزيتون التي كلفت خزينة الدولة ملايير الدراهم في مخطط المغرب الأخضر تموت، مما يشكل خسارة فادحة،علما أن السدود أنشئت من أجل الفلاحين في أوقات الشدة” .
وتابع بأن الفلاحين بالمنطقة، يتسائلون عن التدابير التي ستتخذ بشكل مستعجل من أجل إنقاذ شجرة الزيتون من الموت و لو بالترخيص لدورة أو دورتين للسقي عبر القنوات المائية، وذلك بهدف مساعدة فلاحي المنظقة الذين تضرروا كثيرا جراء ذلك.







