خلافا لما سبق وأكده التقرير السنوي للهيئة الوطنية لضبط الكهرباء، الذي عُرض ونوقش دجنبر المنصرم في اجتماع لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة بمجلس النواب، بخصوص استمرار تبادل الكهرباء بين المغرب والجزائر على الرغم من القطيعة السياسية التي دامت لأكثر من ثلاث سنوات، نفت ليلى بنعلي وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة هذه المعطيات بشكل قاطع.
وأوضحت الوزيرة في تصريح خاص لموقع “attaqa” الذي يوجد مقره في لندن، “أن توقف تبادل الكهرباء بين المغرب والجزائر جاء في اليوم الذي توقفـ فيه أيضاً إمدادات الغاز الجزائري إلى المغرب عبر أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي، بعد قرار الجزائر عدم تجديد عقد خط الغاز المغاربي القادم من الجزائر الى اسبانيا عبر المغرب، في الفاتح من نوفمبر 2021”.
وأضافت الوزيرة “إن البنية التحتية لمشروع الربط الكهربائي بين المغرب والجزائر ما زالت قائمة كما هي، لكن تبادل الكهرباء توقّف تمامًا.”
وكان التقرير السنوي للهيئة الوطنية لضبط الكهرباء، قد أكد أن النظام الكهربائي المغربي مرتبط بالشبكة الكهربائية الجزائرية عن طريق “رابطين كهربائيين بحريين بجهد 225 كيلوفولط و400 كيلوفولط”، مشيرا الى “أن الرابط الكهربائي الأول بجهد 225 كيلوفولط دخل حيز الخدمة سنة 1988 عن طريق خطين بجهد 225 كيلوفولط يربطان وجدة بالغزوات، ووجدة بتلمسان؛ أما الرابط الكهربائي الثاني المكوّن من خطين بجهد 400 كيلوفولط، والذي يربط محطة بورديم بمحطة سيدي علي بوسيدي، فدخل حيز الخدمة في 2008”.
وسجل التقرير ذاته أن المغرب “واع تمام الوعي بأهمية تحسين روابطه الكهربائية العابرة للحدود لتعزيز أمن الإمداد الوطني من الكهرباء، وللمساعدة على تدبير الجزء الهائل من مصادر الطاقة المتجددة المتقطعة التي تحقن في النظام الكهربائي الوطني”، مشددا على أن “تطوير الروابط الكهربائية لن يفيد النظام الكهربائي المغربي فحسب، بل سيسمح للمغرب كذلك بالمساهمة في الالتزامات الأوروبية الجديدة المرتبطة بحياد الكربون في أفق سنة 2050، والتي تجسدت في الخطة الأوروبية الخضراء”.







