علمت “نيشان” من مصادرها داخل “دوزيم”، وفي ارتباط بتطورات ملف مدير الأخبار المتقاعد بالقناة الثانية، أن مديرها العام سليم الشيخ يواصل “مخالفة القانون داخل المؤسسة من خلال التمسك بصديقه مدير الأخبار المحال على المعاش منذ الرابع من الشهر الجاري، وذلك بعدما تفتقت عبقريته على ذبح القانون والعبث بالمؤسسة”، حسب المصادر ذاتها.
ويقول المستخدمون الغاضبون بالقناة إن سليم الشيخ مستمر في نهجه “من خلال الاقتراح على المدير المتقاعد مواصلة العمل دون عقد قانوني، حتى إنشاء ملفه ليعمل متعاقدا مع القناة بمبلغ سمين، كما كان عليه الأمر خلال توليه منصب مدير الأخبار”.
المصادر ذاتها أضافت أن “المسؤولة عن المستخدمين، التي تستفيد بدورها من التمديد بعد بلوغها سن التقاعد قبل سنة ونصف، شوهدت بمكتب حميد ساعدني وقد أحضرت له ورقة بالوثائق التي يجب عليه إحضارها ليحصل على معاشه بـCNSS بعدما أنسته رغبته في التمديد ذلك”.
وأسرت المصادر ذاتها لـ”نيشان” أن سليم الشيخ يستعد ليطلب من ساعدني إنشاء شركة مناولة أو العمل كمقاول ذاتي بعد التقاعد، و”هما شكلان مضحكان مبكيان، فكيف يحق للمدير العام بهذه القناة العمومية تفويض تدبير مديرية الأخبار، المديرية الأكثر حساسية بالقناة لشركة مناولة؟” يتساءل أحد الصحفيين بـ”دوزيم”، مضيفا: “هل يستقيم أن يتم إبرام هذا العقد لفائدة شخص متقاعد يريده صديقه سليم الشيخ بالقناة بشتى الطرق ولو على حساب المال العام”.
في السياق ذاته، أكد لـ”نيشان” أحد رؤساء التحرير المناهضين لتصرفات المدير العام لدوزيم “نية المجموعة، التي راسلت وزير التشغيل للتعرض على طلب التمديد لساعدني ونجحت في ذلك، مراسلة الرئيس المدير العام للقطب العمومي فيصل لعرايشي ومراسلة وزارة الاقتصاد والمالية ومراسلة المجلس الأعلى للحسابات للوقوف على حجم الخروقات التي تشهدها القناة الثانية في الآونة الأخيرة، ومنها ملف ساعدني وقبله عشرات الملفات الأخرى لمتقاعدين عادوا للقناة بعقود عمل بمبالغ خيالية، والقادم يندى له الجبين والمتمثل في إعداد ملفات أخرى لطلب التمديد لمدراء آخرين يبلغون سن التقاعد في الأشهر المقبلة رغم وجود الخلف لهم بمختلف المديريات بدوزيم”.
لكن النقطة التي أفاضت الكأس، يضيف المصدر ذاته، هي “طلب التمديد لساعدني وبعد رفضه من طرف وزارة السكوري لكونه غير مقنع، ونظرا للتعرض الذي قام به رؤساء التحرير ومندوبو الأجراء والصحفيون، وقد كشف اللثام عن ظاهرة كانت مخجلة أخلاقيا ومكلفة ماديا للقناة، وهي طلب التمديد لمدراء ومسؤولين بعد التقاعد، ومنهم مدير الإنتاج المتقاعد قبل سنة ونصف والمديرة المالية التي تكمل قريبا سنتي التمديد ومسؤولة المستخدمين في منصب مديرة بالنيابة، وعدد كبير من المتقاعدين العائدين، والمضحك أن من بينهم حارس سيارات كان مرسما وتقاعد وعاد بـ”كونطرا” وعدد كبير من التقنيين”، والسر في ذلك، حسب المصادر ذاتها، “دفاع نقابة القناة عن المتقاعدين بدل المستخدمين الذين يريدون تنظيف القناة من الفساد الإداري والمالي، لكون جل المنتمين للنقابة هم من جيل التسعينات وسيغادرون قريبا للتقاعد وقد أحسوا بأن رفض ملف ساعدني هو رفض لملفاتهم في الأشهر القادمة وهم الذين يخططون لجعل القناة إرثا لهم ولعائلاتهم”، تقول المصادر.
معطيات مثيرة في قضية مدير الأخبار المتقاعد بـ”دوزيم”.. والمحتجون سيقصدون لعرايشي ومجلس العدوي







