نَدَّدَ المكتبُ السياسي لحزب التقدم والاشتراكية بـ”الموقف اللامبالي وغير المفهوم من الحكومةُ في تعاطيها الفاشِل واللامسؤول مع الوضعِ الخطير الذي تعيشه كلياتُ الطب والصيدلة، من جَـــرَّاء مقاطعةِ الطلبة للدروس والتداريب، طوال السنة الآيلة نحو البياض، وأيضًا مقاطعتهم للامتحانات في منتصف السنة وفي نهايتها.
ووقف الحزب عند تعنت الحكومة، ووزارة التعليم العالي تحديداً، و”استهتارهما بمصير أطباء وصيادلة المستقبل، مع ما لذلك من تداعياتٍ خطيرة على آفاق إصلاح منظومة الصحة الوطنية. بينما مرت السنة الجامعية بشكل عَـــادٍ بالنسبة لكليات الطب والصيدلة الخصوصية أو التابعة لمؤسسات”.
وقال إنَّ “هذا الوضع الخطير الذي وَصَلَ الى الباب المسدود، يستلزم من الحكومة تَـــحَـــمُّـــلَ مسؤولياتها الكاملة، إمَّا بإيجاد الحلول الفورية والمستعجلة لهذا المشكل الحيوي بالنسبة للطلبة ولبلادنا، وإمَّا باستخلاص العبرة من الفشل واتخاذ المبادرة السياسية المنطقية المترتبة عن ذلك”.
من جانبٍ آخر، تناول المكتبُ السياسي، من جديد، استمرارَ غلاء أسعار معظم المواد الاستهلاكية، ومن بينها المحروقات واللحوم والخضر والفواكه، بما يزيدُ من تدهور القدرة الشرائية للأسر المغربية، وللشرائح المستضعفة على وجه الخصوص. وأعربَ المكتب عن خيبة أمله بسبب إصرار الحكومة الغريب على إنكار الصعوبات الاجتماعية والاقتصادية، وتجاهلها لمختلف النداءات الموجَّهَة إليها من أجل التحرك الناجع عبر تدابير وقرارات قوية يكون لها وقعٌ إيجابي ملموس على المعيش اليومي للمواطنات والمواطنين.
ووقف الحزب عند مُجمل المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية الصعبة، ومنها بالخصوص تفاقُمِ معدلات البطالة، بارتباطٍ مع إفلاس المقاولات الصغرى والمتوسطة، في مقابِل خطاب الارتياح والرضى عن الذات من قِبَلِ الحكومة.
كما توقف المكتبُ السياسي عند الآثار الوخيمة للجفاف وللارتفاع المفرط لدرجات الحرارة، بما يزيد من تفاقُم أوضاع العالَم القروي والفلاحين الصغار والمتوسطين، في ظل عدم اهتمام الحكومة بالمجالات الترابية القروية والهشّة، كما هو الشأن بالنسبة لمناطق الجنوب الشرقي التي شهدت كارثة اجتماعية وبيئية، وتحديداً على مستوى واحة تودغى، بفعل حرائق متتالية خلَّفت أضراراً هائلة، ولا سيما إتلاف أشجار النخيل، في ظل غيابٍ يكاد يكون تاماًّ لأيِّ مخططٍ استباقي أو علاجي من الحكومة التي صرَّحَت علانية، وبشكلٍ خطير، أنها تَـــــخَـــلَّت عن الفلاحة المعيشية، التي تُعَـــــدُّ مصدر الدخل الوحيد بالنسبة لملايين المغاربة، وذلك لفائدة الفلاحة التصديرية المُفيدة أساسًا لكبار الفلاحين.







