يشهد المسبح الكبير بالرباط حالة من العشوائية والفوضى، خلال فصل الصيف لهذا العام، مما أثار استياء الزوار وجعلهم يطالبون بتدخل الجهات المسؤولة، لوضع حد لهاته العشوائية التي تنغص تجربتهم في مكان يفترض أن يكون مركزاً للترفيه والاستجمام للعائلات.
وفقا لما عاينه نيشان صبيحة أمس السبت، فقد عرف المسبح ومع الساعات الأولى للصباح، تكدساً كبيراً للزوار عند البوابة من اجل الدخول أولا للحصول على كراسي ومظلات مجانية، وسط شكاوى من سوء المعاملة من قبل “عناصر للامن الخاص” وضمنهم مراهقون يرتدون زي “حراس”، واستخدامهم لألفاظ غير لائقة فضلا عن نفثهم دخان السجائر في وجوه المصطفين في الطوابير وضمنهم عائلات واسر مرفقة باطفالها.
وفي حين يتسابق القادمون مبكرا لحجز جميع الكراسي والمظلات المجانية يجد آخرون صعوبة في إيجاد ولو مجرد مكان للجلوس مع أطفالهم بعيدا عن أشعة الشمس الحارقة، في وقت حولت فيه الإدارة من فضاء ذمخصص للجمعيات الى فضاء VIP للمقربين من بعض عائلات المسؤولين، فيما يُمنع الزوار العاديون ولوجه واضطرارهم للبقاء واقفين تحت اشعة الشمس.
في السياق ذاته، اشتكى زائرون في حديث لـ نيشان، من سلوكات يغر لائقة لبعض المنشطين الذين عهدت اليهم شركة الرباط التنشيط والتنمية، بمهمة تنشيط المسبح. وفي هذا السياق عاين نيشان كيف ظل أحد هؤلاء يصرخ في مكبر الصوت بحثا عن طفل تاه عن أمه، وبعد عودته وشروع الام في البكاء وجه اليها الكلام عبر مكبر الصوت “علاش كتبكي قّد هذا فدكالة راهم والدين سبعة”.
من جهة أخرى، تتزايد المخاوف بسبب ضعف المراقبة من قبل “السباحين المنقذين”، الذين يظهرون اهتماماً ضعيفاً بسلامة السبّاحين ويبدون منشغلين بهواتفهم النقالة، فيما تم تكديس الأباء وأوالياء الامور خلف حاجز حديدي لمراقبة أطفالهم تحت أشعة الشمس الحارقة، بالإضافة إلى السماح بدخول الراشدين الى مسبح الصغار “اقل من 8 سنوات”، واختلاطهم معهم مما قد يعرضهم لخطر التحرش والأذى، خاصة في ظل تواجد اولياءهم بعيدا عنهم خلف سياج حديدي.
ويمتد المسبح الكبير للرباط، الذي يوجد بمقاطعة يعقوب المنصور على الساحل الأطلسي، على مساحة 17 ألف متر مربع، وتتوفر هذه المنشأة على أربعة مسابح مختلفة الأحجام مخصصة لمختلف الفئات العمرية، إضافة إلى بقية المرافق من مستودعات للملابس ومحلات لبيع المواد الغذائية ومرآب للسيارات والدراجات.







