يواجه عبد المالك البوطيين، رئيس غرفة الصناعة التقليدية بفاس عن حزب الحركة الشعبية، مستقبلًا غامضًا بعد ما عرفته الجمعية العامة للغرفة برسم الدورة العادية لشهر يونيو ، التي انعقدت أول أمس الجمعة، من سجالات تمحورت حول أداء “البوطيين” كرئيس للغرفة، وسط اتهامات بالتسيير الانفرادي والفشل في تحقيق التنمية المستدامة لقطاع الصناعة التقليدية في منطقة فاس.
وفقًا لمصادر مطلعة، استمرت جلسة الجمعية لمدة تقارب الـ 12 ساعة، في أجواء مشحونة، بعد أن فقد الرئيس البوطيين 40 صوتا من أغلبيته السابقة، التي كانت تضم زهاء 70 عضوا، من أصل 82 عضوا بالغرفة.
وأفادت المصادر أن الأعضاء الغاضبين ( من الأغلبية والمعارضة) وجهوا اتهامات لاذعة لعبد المالك البوطيين، بتسييره الانفرادي واتخاذ القرارات، وعبروا عن استغرابهم من بطء الإجراءات لعزله، بعد صدور قرار قضائي نهائي ينزع عنه الأهلية لترؤس الغرفة، بسبب عدم توفره على شهادة التعليم الابتدائي االتي يشتطرها القانون لتولي مسؤوليات انتدابية.
وفي سياق متصل، رفضت الجمعية بالأغلبية نقطتين متعلقتين بمشروع اتفاقية للترويج للعلامة الجهوية للصناعة التقليدية بجهة فاس مكناس، وبرنامج سنوي لمنح شهادة التصديق الجماعية لمنتجات الصناعة التقليدية، وملحقات الغرفة بمناطق مختلفة، مما يعكس حالة “البلوكاج” التي أصبحت تعرفها هاته المؤسسة المهنية.
وكانت المحكمة الإدارية الاستئنافية بالرباط قد قررت العام الفارط، إلغاء انتخاب عبد المالك البوطيين، رئيسا لغرفة الصناعة التقليدية بجهة فاس ـ مكناس، وذلك في حكم قضائي نهائي صدر بعد أن أحيل عليها الملف من جديد من قبل الغرفة الإدارية بمحكمة النقض.
وعللت هيئة الحكم، تأييدها القرار القاضي بعدم أهلية رئيس الغرفة عبد المالك البوطيين، لعدم توفره على الشهادة الابتدائية.
وترأس عبد المالك البوطيين عن حزب الحركة الشعبية غرفة الصناعة التقليدية والخدمات بجهة فاس مكناس، لولايتين متتاليتين، حملت معها مجموعة من الصراعات بين صفوف أعضاء المجلس.
وكان هشام مرون وهو مستشار بالغرفة، قد تقدم بالطعن في أهلية عبد المالك البوطيين وبالتالي عزله عن رئاسة غرفة الصناعة التقليدية والخدمات لجهة فاس مكناس.







