لطالما حافظت إسبانيا والمغرب على الحد الأدنى من الاستقرار في العلاقات الثنائية والمواجهات الخاصة كدولتين متجاورتين فيما يتعلق بحدودهما البرية والبحرية.
ومع ذلك، وفقًا لما يشير إليه موقع “HoyECO”، فإن مواجهة جديدة صعبة تهدد بالظهور تتعلق بجبل “تروبيك” البحري، الواقع على عمق 4000 متر.
تروبيك هو بركان خامد يغمره البحر، وتبعد قمته حوالي 1000 متر عن السطح ويبلغ ارتفاعه حوالي 3000 متر حتى قاعدته.
بالإضافة إلى ذلك، يُقدر عمره بحوالي 120 مليون سنة ويشكل جزءًا من سلسلة الجبال المعروفة باسم “جدات الكناري”.
يرجع هذا الاسم إلى أصله البركاني المشترك مع أرخبيل الكناري، ولكنه أقدم منه. هذا البركان الخامد ليس وحيدًا، فبالإضافة إلى تروبيك، تتكون سلسلة الجبال من قمم “لاس هيجاس”، “بيمباتشي”، “ذا بابس”، “إيكو”، “دراجو”، “جايير”، و”أمولاي”.
تعد هذه المنطقة غنية بالمعادن اللازمة لطاقة المستقبل، مما سيجلب عائدات اقتصادية كبيرة لصاحبها ومستغلها. أحد المواد الوفيرة، وفقًا للبحوث المنجزة، هو التيلوريوم، المستخدم في تصنيع الألواح الشمسية والنادر جداً.
نشرت مجلة “Marine Geology” في شتنبر من عام 2023 دراسة قادها المعهد الجيولوجي والتعدين الإسباني حول احتياطيات المواد الأساسية لصناعات مهمة مثل تصنيع السيارات الكهربائية، الألواح الشمسية والمكونات الإلكترونية، والتي يمكن العثور عليها في القشور الفيرومغناطيسية التي تغطي الجبال الثمانية الواقعة جنوب غرب منطقة “إل هييرو” الكنارية.
وهكذا، خلصوا إلى أن هذه الجبال تحتوي على واحدة من أكبر احتياطيات التيلوريوم في العالم التي يمكن أن توفر ما يصل إلى 130 طنًا لكل كيلومتر مربع من هذه المادة الخام الاستراتيجية التي تسيطر على إمداداتها الصين.
أوضحت هذه الدراسة الإمكانات التعدينية لتلك الجبال البحرية بناءً على 42 عينة، وأظهرت النتائج أنه لكل كيلومتر مربع من قشورها المعدنية يمكن استخراج 130 طنًا من المعادن النادرة والإيتريوم، حتى 215 طنًا من الكوبالت، 92 من النيكل، 39 من النحاس، 50 من الفاناديوم، 13 من الموليبدينوم… بالإضافة إلى حوالي 9400 طن من المنغنيز وحوالي 9300 من الحديد.
من سيستغل الثروة الكبرى على عمق 4000 متر بين المغرب وجزر الكناري؟







