كشف عزيز غالي، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، عن انقطاع 1375 دواء من الصيدليات في المغرب، من بينها دواء “Un Alfa” الخاص بالفشل الكلوي.
وأوضح غالي، وهو دكتور صيدلاني، عبر تدوينة على صفحته بفيسبوك، أن مشكلة انقطاع مجموعة من الأدوية أصبحت تؤرق المواطنين والصيادلة على حد سواء، بسبب تعريضها عددًا من المرضى للموت البطيء.
ولتسليط الضوء أكثر على هذا المشكل، اتصل نيشان بـ “عزيز غالي”، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الانسان، الذي أوضح في تصريحه “ان الادوية المنقطعة تشمل طيفاً واسعا من العلاجات، بدءً الامراض العقلية والنفسية، وصولاً إلى دواء “Un Alfa”، الذي يعالج مرضى الفشل الكلوي، والذي تجاوزت فترة انقطاعه شهرًا كاملًا”.
وأوضح غالي أن وزارة الصحة تتحمل المسؤولية عن هذه الأزمة، مستندًا في ذلك إلى القانون 17.04 بمثابة مدونة الأدوية والصيدلة، والذي ينص على أن كل مورد أو مختبر يستورد دواءً معينًا يجب عليه ضمان مخزون استراتيجي لمدة ستة أشهر”.
وردا على تصريح سابق لوزير الصحة والحماية خالد أيت الطالب بخصوص وجود “دوريات وزارية” تلزم المُصّنعين بالتوفر على مخزون استراتيجي لمدة ثلاثة أشهر وشهر واحد للموزعين، أكد “غالي” أن القانون 17.04 واضح وهو يتحدث عن “ستة اشهر من المخزون الاستراتيجي” معتبرا تصريح الوزير آيت الطالب متناقضا مع مقتضيات القانون المذكور”.
وأضاف غالي: “للأسف، لم نعد نتوفر على مخزون استراتيجي لا لستة أشهر ولا لشهرين، ولا حتى لشهر واحد”. مشيرًا إلى أن دواء “هيدروكورتيزون” المخصص لعلاج الغدة الكظرية (LES glandes surrénales) ، منقطع منذ قرابة شهرين، مما أدى إلى ظهور مجموعات على تطبيق واتساب بين المواطنين لتقاسم علب هذا العقار إن وُجدت لدى أحدهم”.
وفيما يتعلق بمصدر الأدوية، أشار غالي إلى أن المغرب يعتمد بشكل كبير على المواد الأولية المستوردة لتصنيع الأدوية، مما يجعل الصناعة الدوائية الوطنية مرتبطة بشكل وثيق بالخارج. وأوضح أن أي انقطاع في الإمدادات العالمية يؤثر بشكل مباشر على المغرب.
وتعليقًا على تصريحات وزير الصحة التي اكد من خلالها بأن “مشكلة انقطاع الأدوية ظاهرة عالمية”، تساءل غالي: “لماذا لا نرى هذه الانقطاعات في فرنسا أو إسبانيا؟” مؤكدًا أن المشكلة في المغرب تكمن في ضعف الرقابة والمتابعة من قبل وزارة الصحة. وأكد أن الحل يكمن في إعادة بناء المنظومة الصحية للصناعة الدوائية في المغرب، وتأسيس صناعة وطنية مستقلة عن التوريد الخارجي.
وكانت مصادر طبية، قد نبهت الأسبوع الماضي إلى انقطاع دواء “مستينون”، المخصص لعلاج مرض الوهن العضلي، من الصيدليات منذ ما يقارب 4 أشهر، مما أدى إلى تفاقم الحالة الصحية للمرضى.
وعزت المصادر ذاتها سبب هذا الانقطاع إلى خلاف بين وزارة الصحة والشركة المصنعة، حيث رفضت هذه الأخيرة تخفيض ثمن الدواء إلى ما دون 60 درهمًا، مما دفعها إلى وقف تصنيعه احتجاجًا على هذا القرار.







