أشهر وزير العدل عبد اللطيف وهبي عبارة “الإرادة الملكية” في وجه معارضي مشروع قانون المسطرة المدنية الجديد 02.23.
وقال وهبي أن هذا المشروع “يشكل في أساسه تجسيدا للإرادة الملكية التي عبر عنها الملك محمد السادس في خطابه لـ20 غشت 2009، بمناسبة تخليد ذكرى ثورة الملك والشعب وعيد الشباب”، موضحا أنه تم “توجيه الحكومة للشروع في تفعيل إصلاح القضاء في ستة مجالات ذات أسبقية”.
وزاد وزير العدل خلال جلسة عمومية خصصت للدراسة والتصويت على المشروع أن الملك دعا الى “الرفع من النجاعة القضائية، للتصدي لما يعانيه المتقاضون من هشاشة وتعقيد وبطء للعدالة، وهذا ما يقتضي تبسيط وشفافية المساطر، والرفع من جودة الأحكام والخدمات القضائية، وتسهيل ولوجية المتقاضين إلى المحاكم وتسريع وتيرة معالجة الملفات وتنفيذ الأحكام”.
بالرغم من المعارضة الكبيرة التي أبداها المحامون حيال مشروع قانون المسطرة المدنية الذي أُحيل إلى البرلمان، أصر وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، على دفع عجلة المصادقة على هذا المشروع قدماً، بهدف إخراجه إلى حيز التنفيذ في أسرع وقت ممكن، مشيرا الى قبول الحكومة لـ 321 تعديلاً على مشروع قانون المسطرة المدنية، وهو ما يمثل 27% من مجموع التعديلات التي تقدمت بها فرق الأغلبية والمعارضة في الغرفة الأولى، والبالغ عددها 1160 تعديلاً.
وأوضح الوزير أن الحكومة حرصت خلال إعداد هذا المشروع على اعتماد منهجية تشاركية واسعة، وعملت على ملاءمة مواده مع الوثيقة الدستورية ومبادئ حقوق الإنسان.
واعتبر عبد اللطيف وهبي أن قانون المسطرة المدنية يعد من أهم الضمانات القضائية لحماية الحقوق والحريات، كما يسعى إلى تأهيل عمل المحاكم لتكون أكثر قرباً من احتياجات وتطلعات المواطنين، مشيراً إلى أن المشروع الجديد يتضمن مستجدات تهدف إلى سد الفراغات التي أفرزتها الواقع والممارسة.
وتأتي تصريحات عبد اللطيف وهبي بالتزامن مع إعلان جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن قرار بالإضراب، من خلال التوقف عن العمل لثلاثة أيام، الثلاثاء والأربعاء والخميس 23 و24 و25 يوليوز، وذلك رداً على ما وصفته بـ “تراجعات قانون المسطرة المدنية”. وأعلنت الجمعية إثر اجتماع مكتبها أمس بالإجماع عن التوقف عن العمل في خطوة أولى، ودعت “السادة النقباء وأعضاء مجالس الهيئات إلى تدبير قضايا المتقاضين خلال فترة التوقف بما يحفظ حقوقهم”. وأكدت الجمعية أن مهنة المحاماة هي “شريك في تحقيق العدالة والإصلاح العميق والشامل لمنظومتها، وليست، ولن تكون يوماً، سبباً في المشاكل كما يروج له البعض”.
وفي ذات السياق، استنكرت جمعية المحامين الشباب بالدار البيضاء بشدة المقتضيات التي جاءت بها المسطرة المدنية الجديدة، معتبرة إياها مخالفة لقانون مهنة المحاماة. ووجهت الجمعية اللوم إلى وزارة العدل، محملة إياها مسؤولية هذه الخروقات التي تهدف إلى تقليص دور المحامي وتضييق الاختصاصات الموكلة إليه، ما من شأنه حرمان المتقاضين من حقوقهم الأساسية المكفولة دولياً ودستورياً، وبالأخص الحق في الدفاع.







