“وصفٌ نواب مسلمين في الجمعية العامة لسبتة بأنهم “رعايا مغاربة” ليس فقط فعل جبان، بل أيضًا إهانة وازدراء لهم بشكل خاص ولجميع المواطنين الذين يشاركونهم الدين بشكل عام” هكذا كان تقديم صحيفة “منارة سبتة” لما حدث في اجتماع الجمعية العامة للمدينة الذي انعقد أمس الثلاثاء.
اليوم، سعى النائب كارلوس فيرديخو، الذي تم تهميشه من قبل حزبه إلى الحد الذي تقلصت فيه مداخلاته في الجلسات العامة، إلى الحصول على لحظة من الشهرة من خلال اقتراح قدمه حزب فوكس في الجلسة حول الهواتف المحمولة ودخول التغطية الهاتفية المغربية إلى سبتة، حسب ما نشرته صحيفة “منارة سبتة”.
ما كان مجرد قضية تقنية بسيطة تحول إلى سبب لقيام فيرديخو ب”عرض” والعودة إلى خطابات العصور الغابرة التي لم يعد يتبعها حتى قائد الحزب في سبتة، خوان سيرجيو ريدوندو، بعد توليه مهمة المتحدث الرسمي.
غير أن الجمعية تصرفت بذكاء وحكمة، وفق ذات الصحيفة، وقررت عدم الرد على مداخلته والتصويت ضد نقطة تم إخفاء محتواها بسبب سلسلة من الإهانات من فيرديخو، مليئة بالهجمات على النواب بسبب كونهم مسلمين.
طلب رئيس مجلس المدينة، خوان فيفاس، الذي وُصف بأنه “جو بايدن” من قبل فيرديخو، الاعتذار عن الإساءة التي وجهها هذا الأخير للنواب أجمعين.
ورد فيفاس على تهجمات فيرديخو قائلا “أنا أدافع عن الأساسيات، أنا هنا لأنني أعتقد أنه يجب الدفاع عن إسبانية المدينة من خلال وحدة الجميع بغض النظر عن دينهم”، وأضاف “لا يوجد هنا أي رعايا مغاربة.. كلنا إسبان والسيد فيرديخو لن يسكتني لأن هذه هي أفضل طريقة للدفاع عن سبتة وإسبانيا”.
يرى فيفاس أن ما حدث في الجلسة “غير مقبول” لأن وصف النواب بأنهم “رعايا مغاربة” بسبب كونهم مسلمين “يضر بسبتة” وقال مخاطبا فيرديخو “أنت لا تعرف مدى تأثير ما تقوله”.
“الانتماء إلى ثقافة ودين لا يلغي كونك إسبانيًا. سأدافع بحياتي عن المسلمين في سبتة، وأتمنى أن يطرد السبتيون شخصيات مثل فيرديخو”، ختم فيفاس.
“سبتة تخضع هاتفياً للمغرب”
في عرضه، احتج فيرديخو من كون “سبتة تخضع هاتفياً للمغرب” واشتكى من أن العطل في المدينة يفرضها المغرب… وقال”هنا يتم تكريم ملك إسبانيا وأيضًا يوجد نوع من الولاء لملك المغرب من خلال اتباع توقيت الاحتفال بعيد الأضحى”.
وأضاف فيرديخو “في سبتة تُتحدث لغتان، لغة إسبانيا ولغة المغرب. هناك ثقافتان، الإسبانية والمغربية. في حالة الهواتف المحمولة، هذه فضيحة. هاتفياً، القدوم إلى سبتة هو القدوم إلى المغرب. هذه ليست أمور طبيعية في إسبانيا لأن سبتة هي إسبانيا، ولكن مع تكوين هذه الجمعية والحكومة، يجب افتراض كل شيء”.







