بدأت بوادر أزمة جديدة بالقطاع الصحي تلوح في الأفق. فبعد الاتفاق الذي توصلت إليه الوزارة مع النقابات، باستثناء الاتحاد المغربي للشغل والنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، خرجت الأخيرة ببيان ناري يعلن تدشين سلسلة من الخطوات الاحتجاجية بعد أن وصفت الاتفاف بـ”الخديعة”، داعية الوزارة إلى فتح حوار عاجل.
وقررت النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام مقاطعة القوافل الطبية، ومقاطعة جميع الأعمال الإدارية غير الطبية، مثل التقارير الدورية وسجلات المرتفقين والشواهد الإدارية باستثناء شواهد الولادة و الوفاة، والاجتماعات الإدارية والتكوينية، مع مراسلة وزارة الصحة لفتح حوار عاجل حول الملف المطلبي الكامل لأطباء وصيادلة وجراحي الأسنان بالقطاع العام، والرجوع إلى الهياكل التنظيمية للنقابة لتقرير برنامج نضالي جد تصعيدي.
وقررت النقابة أيضا الامتناع عن تسليم شواهد رخص السياقة وجميع أنواع الشواهد الطبية، باستثناء شواهد الرخص المرضية المصاحبة للعلاج طيلة شهر غشت، ومقاطعة برنامج أوزيكس والبرامج المشابهة له، ومقاطعة حملة الصحة المدرسية لغياب الحد الأدنى للمعايير الطبية و الإدارية، ومقاطعة الحملات الجراحية التي وصفت ب”العشوائية”، لعدم احترامها المعايير الطبية وشروط السلامة للمريض المتعارف عليها.
وسجلت النقابة أن الحكومة “استجابت إلى عشرات المطالب المادية لجل الفئات، إلا فئة الأطباء، الصيادلة وجراحي الأسنان، قامت بتهميشهم من خلال استثنائهم من الزيادة العامة في الأجور، التي همت كل موظفي القطاع العام، وإقصاء مطالبهم الخاصة على قلتها بشكل غريب”.
وتابع البيان بالتأكيد على أن “أطباء وصيادلة وجراحو الأسنان بالقطاع العام، خاصة، ومهنيو الصحة عموما، عاشوا على وقع إحدى أكبر الصدمات في تاريخ قطاع الصحة، بعد الإفراج عن مخرجات الحوار الاجتماعي، الذي دام 9 أشهر، وعرف أكثر من 50 اجتماعا”.







