جدد المكتب الوطني للاتحاد الوطني للشغل التأكيد على موقفه الرافض لمضامين مشروع قانون ممارسة حق الإضراب، وما تضمنه مشروع قانون المسطرة المدنية من بنود قال أنها “تضرب مبادئ العدالة ”
وخرح الاجتماع العادي للمكتب الوطني للاتحاد ببلاغ وقف فيه عند عجز الحكومة عن معالجة تردي الأوضاع الاجتماعية جراء تدهور القدرة الشرائية واستمرار الغلاء ونسب التضخم وفقدان مناصب الشغل، وهو ما ساهم حسب ذات النقاب في تجدد التوترات الاجتماعية في عدد من القطاعات الحكومية كالعدل والفلاحة والجماعات المحلية والتعليم والصحة، وغيرها من القطاعات التي تشهد احتقانا اجتماعيا بالإضافة إلى ما شاب ملف الدراسة بكليات الطب والصيدلة من تعنت حكومي، مما يهدد بمآلات غير محمودة.
وحذرت ذات النقابة الحكومة من تجاهل ما يفرزه الوضع الاجتماعي من مؤشرات مقلقة، تنذر بتداعيات خطيرة على السلم الاجتماعي، جراء إصرارها على تبني منهجية إقصائية في الحوار الاجتماعي وفشلها في تدبير النزاعات الاجتماعية التي تتنامى في الكثير من القطاعات.
كما دعت الحكومة إلى تدشين حوار حقيقي حول مشروع قانون تنظيم ممارسة حق الإضراب، مؤكدة على ضرورة وضعه على طاولة الحوار إلى جانب قانون النقابات، ومراجعة الترسانة القانونية المتعلقة بانتخابات المأجورين في أفق هيكلة المشهد النقابي؛
واستنكر الإتحاد تغييب الحكومة عن جدول أعمال الحوار الاجتماعي الإشكالات الحقيقية المرتبطة بالمتقاعدين وبمختلف أنظمة صناديق التقاعد، والمطالبة بالزيادة في معاشاتهم، كما يحذر الحكومة من أي إصلاح لصناديق التقاعد خارج طاولة الحوار الاجتماعي المتعدد الأطراف محذرا الحكومة من مغبة الاستمرار في التشريع بمنطق الاستقواء والتخلي عن فضيلة الحوار والتشاور،
وعبر الاتحاد الوطني للشغل عن رفضه لما تضمنه مشروع قانون المسطرة المدنية لبعض البنود التي تنتهك الحقوق الدستورية وتضرب مبادئ العدالة المتعارف عليها وتهدد الأمن القضائي للمغاربة، سواء ما تعلق منها بتهديد استقرار المعاملات القضائية وحجية الأحكام، أو بما يضرب مبدأ مساواة الأطراف ذاتيين أو معنويين أمام القضاء، أو بحرمان المتقاضين من حقوق التقاضي على درجتين، وكذا بجعل ممارسة حق الطعن بالنقض على أساس القيمة المادية للنزاع وليس على أساس العدل والبحث عن رد الاعتبار المعنوي قبل المادي، كما استنكر الاتحاد فلسفة التغريم التي سترهق كاهل المتقاضين وتجعلهم يحجمون عن الولوج لمرفق القضاء بحثا عن الإنصاف في زمن التضخم وسياسة التفقير.







