رغم الميزانية الضخمة التي رُصدت لترميم واعادة تاهيل الموقع التاريخي لشالة، والذي استمرت فيه الاشغال لما يزيد عن ثلاث سنوات منذ عام 2021 الى غاية 2024، تفاجأ زوار هذه المنشأة الأثرية في العاصمة الرباط، بحفر خطرة تهدد سلامتهم، خاصة الأطفال منهم.
وعاين موقع نيشان تطويق أماكن مختلفة، بأشرطة برتقالية سواء عند أنقاض الأبنية الرومانية، أو داخل مسجد “أبو يوسف يعقوب”، وذلك بسبب تواجد ما يشبه “حفرة كبيرة” عند “محراب الإمامة”، جراء تهيئة أرضية المسجد التي صار مستواها أعلى من باقي جنبات الجامع.
وعوض تسييج المكان أو وضع تنبيهات واضحة لتحذير الزوار من الحفر، ارتأت شركة التنمية الجهوية “الرباط الجهة للتراث التاريخي”، المسؤولة عن إدارة واستغلال الموقع الأثري لشالة، تكليف رجال أمن يصرخون في كل مرة، على كل من يقترب من هاته المواقع المحتوية على حفر، مرددين عبارات من قبيل “لا ممنوع، آنتيردي، متقربوش بزاف..” ، وهو ما استهجنه زوار وضمنهم سياح أجانب، واعتبروه مناقضا للأهداف التي سطرتها مسبقا الشركة سالفة الذكر ومنها “ضمان الوصول السهل والمريح للموقع لجميع الزوار”، و”تعزيز جاذبية الموقع الأثري”.
من جهة أخرى، تساءل عدد من الزوار حول جدوى أعمال ترميم وصفتها شركة التنمية الجهوية ” بالمهمة”، بدأت سنة 2021 ولم تنته بعد رغم فتح أبواب شالة لاستقبال السياح المغاربة والأجانب، في وقت لم يلحظ فيه أي تغيير كبير، عدا عن إضافة مقاه ومراحيض ومقر إداري، في وقت لا زالت فيه الاشغال مستمرة في ما يعرف بـ “النزالة” بشكل لم يخلو من ازعاج للزائرين، الذين استغربوا أيضا من الأثمنة المتباينة للتذاكر ( بين 35 و70 و120 درهما) في وقت لم يطرأ فيه تغيير جذري على الموقع التاريخي.
وكانت وزارة الشباب والثقافة والتواصل قد أسندت مهمة إدارة موقع شالة إلى شركة التنمية الجهوية “الرباط الجهة للتراث التاريخي” التي لم تر النور سوى في يناير من العام المنصرم. في وقت أثبتت فيه تجارب مماثلة فشل هاته الشركات المحلية في التسيير والتدبير، على غرار شركات تأسست سابقا من طرف المجلس الجماعي للدار البيضاء، والتي يتجه والي الجهة “محمد امهيدية” إلى حلها للحد من نفقات بالملايير تصرف عليها دون أن ينعكس ذلك على جودة المهام المنوطة بها.








