رغم الميزانيات الضخمة التي رُصدت لتهيئته على مدار سنوات، تعاقبت خلالها عدة مجالس منتخبة، شهد كورنيش الرباط انجرافات خطيرة للتربة، على مستوى حي يعقوب المنصور، بعد تشققات وحفر طالته منذ شهور، دون أن تتدخل أي جهة لإصلاحه.
وكان سكان المدينة، وخاصة أولئك الذين يرتادون الكورنيش بانتظام، قد وجهوا شكاوى عديدة إلى السلطات المختصة، مطالبين بالتدخل العاجل لإصلاح الأضرار وتفادي وقوع أي حوادث، دون جدوى.
وتعالت الأصوات المناشدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث نُشرت فيديوهات وصور توثق الانجرافات، لتعمد السلطات المحلية أخيرا إلى البدء في أعمال إعادة تهيئة الكورنيش على مستوى المقطع المتضرر.
في هذا السياق، رجحت مصادر أن تكون عمليات الحفر والبناء المتعلقة بـ “مشروع عقاري” السبب وراء انهيار جزء من كورنيش يعقوب المنصور.
وكشف مصدر موثوق من داخل مجلس المدينة لـ “نيشان” أن الاختلالات التي طالت المقطع المذكور كانت محل سجال داخل أروقة المجلس، حيث أفاد بأن “التكاليف الفعلية قد تجاوزت بكثير الميزانية المخصصة دون أن ينعكس ذلك على أرض الواقع”، وفق تعبيره.
وأضاف أن هذه التجاوزات تسببت في تأخير ملحوظ في استصلاح عيوب الكورنيش أثناء الشروع في تهيئته سابقًا، مما أثر على جودة الأعمال المنفذة.
من جانبها، استنكرت “حركة مغرب البيئة 2050” الانزلاق الحاصل بالكورنيش، واعتبرت أن هناك أسبابًا عديدة لهذه المشكلة، لكن من بين الأسباب الرئيسية هو استبدال الأشجار بالشجيرات العقيمة مثل النخيل، حسب تعبيرها. كما عبرت الحركة عن استغرابها من “هدر المال العام في عمليات التشجير باستخدام أشجار النخيل غير المفيدة”، معتبرة ذلك خدمة لمصالح خاصة وطمعًا في تحقيق الربح السريع.







