عاد الجدل حول حراس السيارات المتطفلين، أو ما يعرف بـ”أصحاب الجيلي الأصفر”، ليتصدر المشهد مجدداً، مع تصاعد المشاكل التي يسببها هؤلاء خلال العطلة الصيفية التي أوشكت على النهاية، بعد أن تحولت فوضى “الجيلي الأصفر” إلى تهديد حقيقي للمواطنين الذين يعانون الأمرين من التصرفات غير القانونية لهؤلاء الحراس.
في هذا السياق، ناشد عدد من السائقين عبر مجموعات مغلقة على مواقع التواصل الاجتماعي وزير الداخلية عبدالوافي لفتيت بالتدخل العاجل لوضع حد لهذه الفوضى، مطالبن بتطبيق إجراءات قانونية صارمة لضبط نشاط حراس السيارات المزيفين، ومنعهم من فرض إتاوات مقابل الوقوف في الأماكن العامة، والتي تصل أحياناً إلى حد الابتزاز أو الاعتداء على الأشخاص وممتلكاتهم.
من جهة أخرى، أعرب السائقون عن استيائهم من الرسوم المبالغ فيها التي يفرضها هؤلاء الحراس، خاصة في بعض الشواطئ، والتي تصل في بعض الأحيان إلى 20 درهماً مقابل ركن السيارة، حتى وإن كان المكان يبعد عن الشاطئ، كما هو الحال في شاطئ المهدية بالقنيطرة. حيث يستغل هؤلاء الحراس الإقبال الكبير على الشاطئ خلال عطلة نهاية الأسبوع، لتحويل الأراضي المجاورة لمحمية غابوية تابعة لوزارة الفلاحة إلى مواقف سيارات بمقابل.
في ظل هذه الفوضى، دعا السائقون إلى ضرورة تنفيذ حملات رادعة ضد هؤلاء الحراس، مؤكدين أن استمرار الوضع الحالي يهدد السلامة العامة ويزيد من الاستياء بين المواطنين، فضلا عن تقديمه صورة سلبية عن السياحة في المغرب، في وقت تستعد فيه البلاد لاستضافة أحداث هامة مثل كأس إفريقيا للأمم 2025 وكأس العالم 2030.
وينص القانون التنظيمي رقم 113-14 المتعلق بالجماعات، وتحديا في مادته 83، على أن الجماعات المحلية تقوم باحداث وتدبير المرافق والتجهيزات العمومية اللازمة لتقديم خدمات القرب بما في ذلك خدمات وقوف السيارات.
كما ينص القانون الجنائي المغربي في المادة 243 على أنه ” يعد مرتكبا للغدر، ويعاقب بالحبس من سنتين إلى خمس وغرامة من 200 إلى 10000 درهم، كل قاض أو موظف عمومي طلب أو تلقى أو فرض أو أمر بتحصيل ما يعلم أنه غير مستحق أو أنه يتجاوز المستحق، سواء للإدارة العامة أو الأفراد الذين يحصل لحسابهم أو لنفسه خاصة”.
من جانبها، أكدت “الجمعية الوطنية للدفاع عن الممتلكات العامة” أنها ستواصل جهودها بالتعاون مع وزارة الداخلية والأجهزة المعنية لتقديم مقترحات عملية تسهم في تنظيم هذا القطاع وحماية حقوق المواطنين.







