كشفت مصادر محلية لـ”نيشان” أن سد 9 أبريل، المعروف أيضًا باسم سد “حاشف”، يواجه تحديات كبيرة هذا العام بسبب نقص حاد في مستوى المياه.
السد الذي دخل الخدمة عام 1995 ويقع على بعد حوالي 30 كيلومترا جنوب مدينة طنجة و15 كيلومترا شرق مدينة أصيلة، يعاني من تراجع كبير في نسبة امتلائه، حيث وصل إلى نسبة ملء لم تتجاوز 25.40%، ما يعادل 76.18 مليون متر مكعب من المياه.
وأوضحت ذات المصادر أن السد، الذي يعتمد على احتياطي مائي بسعة 270 مليون متر مكعب، يواجه مشكلة إضافية تتمثل في تسرب كميات كبيرة من المياه.
ونجمت هذه التسربات، وفقا للمصادر، عن قيام بعض السكان المحليين، بإحداث تصدعات في قنوات نقل المياه الصالحة للشرب، وذلك من أجل ري حقولهم الزراعية الصغيرة. وتشير تقارير محلية إلى أن هذه الأعمال قد تكون بدافع الضرورة أو نتيجة لأعمال تخريبية.
وتتمثل المشكلة الأساسية في هاته التسربات أنها طالت قنوات رئيسية تربط بين السد ومناطق أخرى، مثل طنجة وأصيلة، وتحديدا بالقرب من منطقة “عين جديوي”.
واستغربت المصادر غياب الرقابة من طرف الجهات المسؤولة، معتبرة أن استمرار هذه التسربات يفاقم أزمة نقص المياه التي يعاني منها المغرب عموما، خاصة في ظل الجفاف المستمر منذ مايزيد عن خمس سنوات.
من جهة أخرى، يطرح هذا الأمر تساؤلات حول مدى وعي المواطنين بالوضعية المائية الحرجة التي تمر بها البلاد، ودور الجهات المسؤولة في حماية الموارد المائية من التبديد وضمان توزيعها بشكل عادل ومستدام.
ويعتبر سد 9 أبريل مكونا مهما في المنظومة المائية لطنجة الكبرى، علما أن جل المخزون المائي بالسدود الكبرى على مستوى جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، تعرف عجزا متفاقما.








