تواجه المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة فاس-مكناس انتقادات لاذعة من طرف الشغيلة الصحية، وذلك إثر إطلاقها طلب عروض بقيمة 100 مليون سنتيم لصباغة مقر المديرية.
الصفقة التي حملت رقم 35/2024/DRSPSFM وشهدت فتح الأظرفة في 15 يوليوز الماضي، وُصفت بـ “المبالغ فيها” وأثارت انتقادات عميقة حول أولويات الوزارة، خاصة في ظل الأزمات التي يعاني منها القطاع الصحي في الجهة.
في هذا السياق، عبرت الأطر الصحية عن استيائها من تخصيص مبلغ كبير لأشغال الصباغة، مشيرة إلى أن الوزارة لم تكتفِ فقط بصرف مبالغ كبيرة على أمور اعتبروها ثانوية، بل تأخرت أيضاً في صرف تعويضات الحراسة التي تُعد حقاً مكتسباً نظير جهودهم المتواصلة، خصوصاً في ظل الضغوطات الكبيرة التي عانت منها الشغيلة خلال جائحة كوفيد-19.
من جانبه، أعرب التنسيق النقابي لقطاع الصحة بالمدينة عن قلقه إزاء النقص الحاد في المعدات الطبية والموارد البشرية، متسائلاً عن جدوى تخصيص مبلغ كبير لصباغة مقرات المديرية بدلاً من توجيهه لتحسين ظروف العمل أو توفير المستلزمات الطبية الضرورية. كما دعت النقابات الصحية إلى إعادة النظر في أولويات الإنفاق وضمان حقوق العاملين في القطاع، بما في ذلك صرف تعويضات الحراسة بشكل عاجل.
وكان اجتماع سابق، قد عُقد أكتوبر 2023 بين المسؤولين الصحيين جهويا، والنقابة المستقلة للممرضين، بشأن صرف تعويضات الحراسة، حيث جرى الإتفاق على احتساب 4.5 ساعات كتعويض عن كل يوم حراسة من الاثنين إلى الخميس، و5.5 ساعات في يوم الجمعة، الى جانب إضافة ساعة إضافية كتعويض عن الحراسة النهارية من الاثنين إلى الجمعة خلال شهر رمضان، فضلا عن اعتبار الحراسة وحدة كاملة خلال أيام العطل والأعياد والسبت والأحد والحراسات الليلية.
كما جرى الاتفاق خلال هذا الاجتماع الذي جاء استجابةً للمراسلة الوزارية التي دعت إلى توحيد الرؤية بشأن ملف التعويضات، على توفير التمويل اللازم من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لتنفيذ هذا التصور الموحد، لصرف تعويضات الحراسة لعام 2023 وفقًا للصيغة الجديدة ، لكن دون أن يجد أي من هاته الاتفاقات طريقه الى التنفيذ.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الصفقة المثيرة للجدل تأتي أيضا في أعقاب صفقة أخرى أبرمتها المديرية نفسها، تضمنت اقتناء وتركيب معدات مراقبة بالفيديو لفائدة المركز الطبي للقرب في بنسودة بفاس، بقيمة بلغت 893,268 درهم.







