عرفت مدينة القنيطرة خلال الأسبوع الفائت، حالة من الاستنفار بعد عودة لجنة تفتيش مركزية شكلتها المفتشية العامة للإدارة الترابية، لاستئناف التحقيق في صفقة تدبير قطاع النظافة بالمدينة، وسط اتهامات بتبديد المال العام.
وعلمت “نيشان” من مصادر موثوقة أن هذه اللجنة سبق وباشرت منذ أسابيع البحث والتدقيق في تفاصيل صفقة أثارت جدلاً واسعاً منذ بداية العام الجاري، حيث تعاقد مجلس المدينة مع شركة “ميكومار” التي يوجد على رأسها “ميشيل رياض سحيون” مقابل 6.5 مليار سنتيم، بزيادة تقارب الضعف مقارنةً بالشركة السابقة “أرما هولدينغ”، التي كانت تدير القطاع مقابل 3.3 مليار سنتيم.
ويتزامن هذا التحقيق، مع عملية تدقيق موسعة، باشرتها لجنة تفتيش أخرى منذ أسابيع حول مشروع “تهيئة كورنيش مرجة الفوارات”، الذي ظل متعثراً منذ تدشينه من طرف الملك محمد السادس عام 2015، ما أثار تساؤلات لدى فعاليات محلية، حول “الحكامة المحلية”، وطريقة إدارة المال العام وتدبير المشاريع التنموية.
وأفادت المصادر ذاتها بأن عناصر اللجنة الموفدة، شرعت في التدقيق في عدد من الملفات المرتبطة بالتسيير الإداري والمالي لجماعة القنيطرة، مشيرة الى أن وزارة الداخلية سبق وتلقت شكايات حول الطريقة التي تم بها إبرام الصفقة مع “ميكومار”، خاصة في ظل عدم انعكاس التكاليف الباهظة على جودة الخدمة، مما أثار استياءً بين سكان المدينة وفعاليات حزبية وجمعوية بالمدينة.
وأشارت مصادر نيشان إلى وجود شبهات حول تضخيم أسعار بعض الآليات التي تم اقتناؤها ضمن الصفقة، بالإضافة إلى تقليص عدد الحاويات الحديدية، وهو ما زاد من الشكوك بشأن شفافية هذه الصفقة وجدواها، ووضع الجهات المسؤولة أمام ورطة كبيرة لتبرير هذه النفقات في ظل عجز مالي تعاني منه ميزانية الجماعة.







