بعد تلقيها انتقادات واسعة، تتجه “حكومة عزيز أخنوش” صوب إدخال تعديلات جديدة على شريحة الضريبة على الدخل (IR) في مشروع قانون المالية، وذلك بهدف تخفيف الضغط الضريبي على الأجراء.
يأتي ذلك أسابيع قليلة من تأكيد فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، التزام الحكومة بمراجعة جدول الضريبة على الدخل خلال جلسة للأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين في يوليوز الماضي.
وأوضح مصدر مطلع أن الإصلاح الضريبي، الذي بدأ في منتصف الثمانينات، أسفر عن نقاشات واسعة حول تدبير الجبايات، ونتج عنه إصدار القانون الإطار في 2021 وبدء تنفيذه في 2022.
ويشمل الإصلاح إدماج الضريبة على الدخل الذاتية ضمن الضرائب المستحقة، مع التركيز على توسيع الوعاء الضريبي وتقليل الضغط الضريبي بمرور الوقت، ومحاربة الغش والتملص الضريبي.
وفي هذا الإطار، سيتم استكمال تنفيذ الإصلاح المتعلق بالضريبة على القيمة المضافة والحجز عند المنبع وفقاً لما نص عليه قانون المالية لسنة 2024.
وأشار المصدر إلى أن الإجراءات المرتبطة بالضريبة على الشركات والضريبة على الدخل والضريبة على القيمة المضافة أدت إلى زيادة نسبة توسيع الوعاء الضريبي دون الحاجة لزيادة الضغط الضريبي.
تجدر الإشارة إلى أن اتفاق أبريل الماضي بين الحكومة والمركزيات النقابية نص على تخفيض الضريبة على الدخل بما يتيح ربحاً قدره حوالي 400 درهم، مع مراجعة نظام الضريبة على الدخل ابتداءً من أول يناير 2025.
وتشمل المراجعة رفع الشريحة الأولى للجدول المتعلق بالدخل الصافي المعفى من الضريبة من 30 ألف درهم إلى 40 ألف درهم، مما سيؤدي إلى إعفاء الأجور التي تقل عن 6 آلاف درهم شهرياً، بالإضافة إلى مراجعة باقي شرائح الجدول لتخفيض الأسعار المطبقة على مداخيل الطبقة المتوسطة بحوالي 50 في المائة، وتخفيض السعر الهامشي لجدول الضريبة على الدخل من 38 إلى 37 في المائة.
ورغم هذه التعديلات، فإن التأثير المتوقع على الرواتب يبدو محدوداً، حيث من المتوقع أن تترجم هذه التعديلات إلى تخفيضات طفيفة تتراوح بين 150 و400 درهم، تستفيد منها الطبقات الوسطى والفقيرة، وفقاً لما صرح به المصدر.







