أثر التعامل اليومي للبشر مع قردة المكاك البربري في المغرب على سلوك هذه الفصيلة من القردة، حيث فقد بعضها في بعض الأحيان غرائزها البرية، مما يؤثر سلبًا على صحتها وأمنها، وهو أمر يثير قلق المنظمات غير الحكومية المهتمة بحماية الحيوانات.
السياحة الريفية التي لا تأخذ في الاعتبار التنوع البيولوجي، والصيد غير القانوني، واستخدام المكاك، الذي يعيش بريًا من جبل طارق إلى غابات الأطلس مرورًا بجبال الريف، في الأنشطة السياحية، قد أفقد هذه القردة التي تواجه خطر الانقراض، عاداتها الغذائية وقدرتها على حماية نفسها.
وفي هذا الصدد قدم أحمد حرد عضو مؤسس لجمعية المحافظة على المكاك في جبال الريف تصريحات لصحيفة ABC الإسبانية أكد فيها “أنهم في الجمعية، يقومون بتتبع المجموعات علميًا، ويحددون مواقع هذه الحيوانات ويحصون أعدادها، موضحا أن هذا العمل يستغرق وقتًا طويلاً. بالإضافة إلى ذلك، بالتنسيق مع وزارة التعليم، يقومون بتنظيم حملات توعية للأطفال، وفي الصيف ينظمون حملات توعية على الواجهات البحرية، لشرح الحاجة إلى حماية هذه الثروة الطبيعية التي يملكها البلد (المكاك).”
وقال الباحث أحمد “نوضح للناس أن الأمر يختلف عن اقتناء حيوان أليف مثل الكلب أو القط. كما ننصح بعدم إعطاء المال للأشخاص الذين يستغلون القرود حتى لا ندعم أنشطتهم”، مشددا على “أن المكاك يجب أن يعيش في موطنه الطبيعي ولا يجب أن يتم إطعامه، لأنه يعرف جيدًا ماذا وأين يأكل للحصول على تغذية أفضل بكثير.”
وتابع ذات الناشط البيئي “بالنسبة لنا، فإن المكاك في جبال منطقة أزرو لم يعد حيوانًا بريًا لأن سلوكه قد تغير بسبب التدخل البشري والطريقة التي يتم استخدامه بها لدعم السياحة. حالته الصحية كارثية بسبب السمنة، وحتى لون بشرته قد تغير. لم يعد يحمي نفسه. تخيل أن هذه القردة تخرج لاعتراض الشاحنات؟! هذا يدل على أن نفسيتها مضطربة، لأن هذا ليس سلوك حيوان بري.”







