عاد موضوع تدوير النخب الفاسدة ليأخذ حيزاً كبيراً في النقاش العام، حيث أعرب محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، عن قلقه الشديد من المحاولات المستمرة لإحياء ودعم هذه النخب في مواقع القرار.
وفي تدوينة على فيسبوك، أشار الغلوسي إلى أن هناك جهات تسعى بكل الوسائل لإطالة أمد بقاء النخب التي راكمت الفشل، دون أن تواجه أي محاسبة جدية.
وتابع الغلوسي بأن هذه النخب لا تتردد في تبرير فشلها ومحاولة تقديمه كإنجاز، مستشهداً بالوضع الحالي في الجامعات والهيئات الرياضية التي تغرق في الفساد وإهدار المال العام.
وأضاف الغلوسي أن هذا الوضع يتزامن مع استعداد المغرب، إلى جانب دول متقدمة مثل البرتغال وإسبانيا، لتنظيم واستضافة بطولة كأس العالم.
وتساءل عما إذا كان من المناسب السماح لبعض المسؤولين الذين يسيئون سمعة البلاد بتمريغها في الوحل، كما حدث في فضيحة تذاكر المونديال التي لم تسفر عن محاسبة حقيقية للمتورطين.
وأكد الغلوسي أن مواجهة الفساد والريع والإفلات من العقاب أصبحت ضرورية لتقدم المغرب وتطوره، مشدداً على أن الثقة العامة قد تراجعت وأن المواطنين بحاجة إلى مؤشرات وإجراءات تعيد لهم الأمل في مستقبل أفضل.
وكان المغرب قد شهد عدة قضايا تورط فيها منتخبون في اختلاسات واختلالات، حيث أدين بعضهم بالسجن النافذ، مما يبرز الحاجة الملحة لإجراءات صارمة وجادة لمكافحة الفساد وتعزيز الشفافية في جميع المجالات.







