طالبت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، عبر كتابتها الإقليمية في زاكورة، بالكشف عن عدد الآبار والثقوب المائية العشوائية وغير القانونية بالإقليم.
وأكدت العصبة في بيان صادر عنها أن هذه الوضعية المقلقة تتطلب “تحقيقًا شفافًا لتحديد المسؤولين عن المخالفات والمستفيدين منها”، مشيرة إلى أن الأزمة المائية التي تعاني منها المنطقة تتفاقم بشكل ينذر بالخطر.
وتتزايد الشبهات حول طرق توزيع رخص حفر الآبار بإقليم زاكورة، حيث تشير تقارير محلية إلى تورط بعض المسؤولين في منح تصاريح غير قانونية، مما سمح بزراعة البطيخ الأحمر في ضيعات شاسعة وأخرى جديدة، رغم الحظر الذي فرضته وزارة الفلاحة في ظل الأزمة المائية التي يواجهها المغرب بصفة عامة، وإقليم زاكورة بصفة خاصة.
وشددت العصبة على ضرورة تفعيل مبدأ “ربط المسؤولية بالمحاسبة” لمواجهة هذه التجاوزات التي تزيد من تدهور الموارد المائية بالمنطقة، وتؤثر سلبًا على حياة الساكنة وعلى البيئة المحيطة.
وفي سياق متصل، استنكرت جمعيات محلية قرار السلطات منع سكان جماعة “أبليدة” بزاكورة من حفر آبار (السونطا) لسقي ضيعاتهم، بينما تستمر إحدى الشركات المعروفة بالمنطقة في حفر مئات الآبار بعمق يتجاوز 200 متر لتصفية المعادن.
هذا التناقض أثار جدلا واسعا حول مدى التزام السلطات بتطبيق القانون، خاصة في ظل استخدام الشركة لمتفجرات ومواد سامة دون احترام معايير السلامة البيئية.
ومعروف أن المغرب أصدر مؤخرا المرسوم رقم 2.23.105 المتعلق بـ”رخصة الثاقب”، الذي يهدف إلى تنظيم عملية حفر الآبار والأثقاب بشكل قانوني، بهدف وضع حد للعشوائية التي تستنزف الموارد المائية، وتنفيذ أشغال الثقب بطريقة تحافظ على نظافة المياه.
ويتضمن المرسوم، الذي دخل حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية، شروطا صارمة للحصول على رخصة الثاقب، التي تُمنح لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد، بناءا على تقييم دقيق من لجنة تقنية مختصة.
من جهة أخرى، يتساءل سكان جماعة “أبليدة” عن أسباب غياب المشاريع التنموية في منطقتهم، رغم الثروات المعدنية الهائلة التي تزخر بها أراضيهم من معادن الذهب والفضة والنحاس.
وفي وقت شهدت فيه جماعات أخرى انطلاق مشاريع تنموية متعددة، بقيت جماعة “أبليدة” محرومة من أي دعم يُذكر، وهو ما يُعزى، بحسب السكان، إلى تقاعس المجلس الجماعي عن أداء دوره في تلبية احتياجات المنطقة.







