خلال عملية تفتيش نفذت يوم الأحد 18 غشت، أوقفت الجمارك الفرنسية مسافرَيْن قادمين من الجزائر كانا على وشك ركوب طائرة متجهة إلى إسطنبول بتركيا، وفقًا لمعلومات اوردتها قناة الأخبار BFMTV الفرنسية.
بعد تفتيش أمتعتهما، اكتشفت عناصر الجمارك ما يعادل 2,4 مليون يورو نقدًا، من بينها مبلغ بالفرنك السويسري.
وقد تم على الفور وضع المسافرين، البالغين من العمر 32 و39 عامًا، تحت الحجز الجمركي من قبل عناصر فرقة المراقبة الخارجية بمحطة T2F بسبب “مخالفة التزام التصريح بالأموال عند التصدير” و”الاشتباه في غسيل الأموال الجمركي”.
أفاد المسافران اللذان أعلنا أنهما يعملان في مجال النسيج بالجزائر، بأنهما وضعا تحت الحجز الاحتياطي وما زالا، حتى 19 غشت، في مقر المكتب الوطني لمكافحة الاحتيال (Onaf).
ولا يُعرف ما إذا كان الإيقاع بهما جاء نتيجة لمعلومة استخباراتية أو تفتيش روتيني يتم مثله يوميًا بالآلاف في المطارات الفرنسية.
ويبدو أن المسافرين، اللذين يزعمان أنهما تاجران، معتادان على الرحلات بين بلدهما وتركيا.
ومن المحتمل أن يكونا قد استفادا من تعاون داخل المطار الذي غادرا منه الجزائر في 18 غشت الماضي.
وخلال السنوات الأخيرة، عززت السلطات الأمنية والجمارك الجزائرية إجراءات التفتيش في المطارات لمكافحة تهريب الأموال.
وفقًا للقوانين السارية في الجزائر، يُلزم المسافرون المتجهون إلى الخارج بالتصريح للجمارك بأي مبلغ يعادل أو يتجاوز ألف يورو.
ويُسمح للمسافرين، سواء كانوا مقيمين أو غير مقيمين، بمغادرة الجزائر بمبلغ لا يتجاوز 7500 يورو، بشرط أن يكون مسحوبًا من حساب بالعملة الأجنبية مفتوح في الجزائر، مع تقديم إشعار سحب بنكي.
وإذا تجاوز المبلغ 7500 يورو، أو ما يعادله من عملات أخرى، يجب على المسافر تقديم تصريح صرف صادر عن بنك الجزائر.
تركيا تعد وجهة مفضلة لتجار الأنسجة والملابس، الذين يسافرون إلى هناك للتزود بالبضائع التي يغمرون بها الأسواق الجزائرية.
كل يوم، يستقل مئات الشباب رحلات جوية إلى المدن التركية قبل أن يعودوا بحقائب وأكياس محملة بالبضائع.
هذه الظاهرة، التي بدأت منذ الثمانينيات ويطلق عليها الجزائريون “التراباندو” من الكلمة الإسبانية “contrabando” (التهريب)، تطورت بمرور الوقت لتصبح صناعة حقيقية تدر مئات الملايين من الدولارات سنويًا.
(عن “جون أفريك”)







