قرر نادي المحامين بالمغرب، وللمرة الثانية، تخصيص وفتح خطوط هاتفية لأعضائه لتقديم التوجيه القانوني مجاناً للجالية المغربية المقيمة بالخارج.
هذه المبادرة التي تأتي بعد تجربة أولى ناجحة في عام 2022، تهدف إلى تقديم الدعم القانوني لمغاربة العالم عبر عشرة أرقام هاتفية متاحة حتى الأول من شتنبر المقبل.
وفي حين أثنى الكثيرون على هذه المبادرة كمساهمة اجتماعية قيمة، هناك من أثار تساؤلات حول مدى توافقها مع القوانين المنظمة لمهنة المحاماة في المغرب.
ووفقا لمصدر مطلع، فإن هناك مخاوف من تفسير المبادرة كشكل من أشكال الترويج الذاتي، وهو ما يتعارض مع القوانين المغربية التي تحظر على المحامي استخدام وسائل الترويج والإشهار لعمله.
ويشير الظهير الشريف رقم 93.1.162 الصادر في 22 ربيع الأول 1414 (الموافق لـ 10 شتنبر 1993) إلى أنه “لا يجوز للمحامي أن يمارس أي عمل يستهدف جلب الزبناء واستمالتهم ولا أن يقوم بأي إشهار كيفما كانت وسيلته”، باستثناء وضع لوحة تحمل اسمه وصفته القانونية خارج أو داخل مقر مكتبه.
وتفعيلا لهذه المبادرة، سيقوم النادي بتقديم استشارات قانونية على مدار عشرة أيام لأفراد الجالية الذين يواجهون مشاكل إدارية أو قضائية.
وعرفت المرحلة الأولى من المبادرة إقبالا كبيرا، حيث استقبل النادي أكثر من 3000 مكالمة من مغاربة الخارج، شملت استفسارات حول قضايا عقارية، أحوال شخصية، واستثمارات.
من جانبه، دافع مراد العجوطي، رئيس نادي المحامين، عن المبادرة، مؤكدا أنها لاقت استحسانا واسعا من الجالية المغربية وأنها ساعدت في تسليط الضوء على المشاكل القانونية التي تواجهها.







