علم “نيشان” من مصدر موثوق أن تقرير المهمة الاستطلاعية البرلمانية بخصوص مصب وادي أم الربيع الذي تم السنة الماضية، ظل حبيس الرفوف الى اليوم “حتى يطاله النسيان كما حدث بالنسبة لتقارير سابقة”، على حد قول المصدر، مضيفا أن مازاد الطين بلة هو امتناع رئيس مجلس النواب رشيد الطلبي العلمي من عرض التقرير للمناقشة العامة، بدعوى تسريب مضامينه للصحافة.
ولم تتخذ حكومة اخنوش أي اجراءات مهمة بخصوص ما ورد في التقرير من معطيات مقلقة. لتطرح التساؤلات حول فعالية اللجان الاستطلاعية البرلمانية كآلية رقابية، وحول مآل عشرات التقارير التي رصدت اختلالات عدة في مختلف المجالات.
يأتي ذلك بالتزامن مع تداول مواطنين من منطقة بن امعاشو إقليم برشيد، صورا تكشف حجم الوضع الكارثي لنهر أم الربيع، الذي يبلغ طوله أكثر من 555 كلم من منابعه بخنيفرة إلى مصبه بمدينة أزمور.
النهر الذي كان يوما مصدرا للحياة والرزق، بات اليوم يحتضر، حيث جفت معظم أجزائه وتحولت إلى أراضٍ قاحلة، بينما تنتشر على ضفافه أسماك نافقة، ما يشير إلى تلوث خطير أو نقص حاد في الأكسجين في الماء.
وأعرب السكان المحليون عن غضبهم لما آلت إليه الأمور، مطالبين الحكومة بالتدخل العاجل لإنقاذ ما تبقى من هذا النهر .
وتأتي هذه الشهادة لتؤكد ما ورد في تقرير لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة بالبرلمان، الذي دق ناقوس الخطر بشأن مصب وادي أم الربيع، حيث تحول الوادي إلى “بركة آسنة” مملوءة بالنفايات ومياه الصرف الصحي.
كما كشف التقرير عن قيام كبار الفلاحين بتشييد سدود لسقي أراضيهم، خاصة بمنطقة شبوكة، على بعد 3 كيلومترات من المصب.
وهو ما كان له دور كبير في جفاف النهر، إلى جانب عوامل أخرى مثل تشييد سدي المسيرة وسيد الضاوي، والجرف الأصفر الذي سمح بجر الرمال إلى المصب، مما أدى إلى تراجع منسوب المياه.
يذكر أن الحوض المائي لأم الربيع، هو الأقل نسبة من حيث نسبة ملء السدود، والتي لم تتجاوز 4.32 في المائة. كما أنه أول الأحواض المائية الأكثر تضررا على الصعيد الوطني، بالنظر إلى الإجهاد المائي الذي يتعرض له.








