قالت مصادر متطابقة لنيشان إن مريضاً قام برمي نفسه من الطابق الرابع للمستشفى الجهوي مولاي يوسف بالرباط ليلفظ أنفاسه.
وحلت بالمستشفى عناصر من الشرطة القضائية ومسرح الجريمة للمعاينة، في وقت قالت فيه ذات المصادر إن المريض الذي كان نزيلا بالمستشفى احتج على سوء المعاملة والخدمة قبل أن يقفز من الطابق الرابع ليصبح جثة هامدة.
وأعاد هذا الحادث للواجهة الاختلالات التي يغرق فيها المستشفى منذ أشهر، بعد تهرب وزير الصحة من تفعيل المحاسبة استناداً لنتائج التقرير الأسود الذي أعدته المفتشية العامة لوزارة الصحة حول وضعية المستشفى الجهوي مولاي يوسف بالرباط.
وكان المستشفى، الذي كلف حوالي 60 مليار سنتيم، قد غرق في سلسلة من الفضائح والاختلالات التي كانت موضوع تنبيه من طرف برلمانيين وفعاليات جمعوية ونقابية، وذلك سنتين فقط بعد افتتاحه في فبراير من سنة 2023.
وقالت ذات المصادر إن آيت الطالب فضل محاباة بروفيسور معروف من خلال تجميد قرارات إعفاء كانت جاهزة.
وحسب ذات المصادر، فقد أمضت المفتشية العامة لوزارة الصحة حوالي شهرين في تتبع خيوط عدد من الملفات بهذا المستشفى، وذلك في ظل ما أثير بشأن سوء التدبير والتسيير الذي أربك العمل، وجعل قسم المستعجلات خارج الخدمة، في حين طرحت علامات استفهام كثيرة حول مصير عدد من المعدات والتجهيزات.
وكان وزير الصحة قد قام في وقت سابق بزيارة للمستشفى الجهوي مولاي يوسف، وتعهد باتخاذ جميع التدابير اللازمة لتقويم الوضع بهذه المؤسسة، بعد أن رفع في وقت سابق تحدي تنزيل المنظومة الصحية الجديدة التي تتناقض مع الوضع المختل الذي تغرق فيه عدد من المستشفيات العمومية.
ويسود ترقب كبير في صفوف العاملين في المستشفى في انتظار الإفراج عن تقرير المفتشية العامة وترتيب الجزاءات اللازمة وفق الخلاصات التي انتهى إليها.
وشيد المستشفى الجهوي مولاي يوسف بالرباط على مساحة تقدر بـ 31 ألفاً و173 متر مربع، وبطاقة استيعابية تبلغ 300 سرير، وبكلفة إجمالية قدرها 580 مليون درهم، على أساس تقديم خدماته لساكنة تقدر بحوالي خمسة ملايين نسمة.







