يستعد المغرب لتوسيع عدة مطارات رئيسية، بما في ذلك مطار مراكش-المنارة، بهدف تعزيز قدرته الاستيعابية للسياح والمسافرين.
يأتي ذلك في إطار استعداد البلاد لاحتضان كأس العالم 2030، الذي سيشارك المغرب في تنظيمه إلى جانب إسبانيا والبرتغال.
وفي هذا السياق، يسعى المغرب لرفع القدرة الاستيعابية الإجمالية لمطاراته إلى 80 مليون مسافر سنويًا، مقارنة بالقدرة الحالية التي تبلغ 40 مليون مسافر.
ولهذا الغرض أطلق المكتب الوطني للمطارات (ONDA) طلب عروض لتوسيع مطار مراكش-المنارة، حيث من المتوقع أن تصل مساحته الإجمالية إلى 142 ألف متر مربع، مما سيمكنه من استقبال 16 مليون مسافر سنويًا.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه التوسعة كانت مبرمجة في عام 2019، لكن جائحة كوفيد-19 تسببت في تأجيلها.
بالإضافة إلى ذلك، أعلن المكتب الوطني للمطارات عن إطلاق طلب عروض آخر لتوسيع مطارات أكادير المسيرة وفاس-سايس وطنجة ابن بطوطة، حيث من المتوقع أن تزيد هذه التوسعات من القدرة الاستيعابية لتلك المطارات لتصل إلى 7 ملايين و5 ملايين و7 ملايين مسافر سنويًا على التوالي، مع زيادة في المساحات الإجمالية لهذه المطارات.
وبالرغم من هذه التوسعات والاستعدادات الجارية لتطوير البنية التحتية، تحذر أصوات عديدة من أن المغرب قد يواجه تجربة مماثلة لتلك التي عاشتها اليونان بعد تنظيمه للألعاب الأولمبية في عام 2004، حيث دخلت البلاد في أزمة مالية عميقة نتيجة الديون الكبيرة التي تكبدتها لتنفيذ مشاريع البنية التحتية الضخمة، مما أثر سلبًا على الاقتصاد الوطني.
ويؤكد خبراء في الاقتصاد، أن اعتماد المغرب على الاستدانة الخارجية لتمويل هذه المشاريع قد يعرضه لمخاطر مالية مماثلة، إذا لم يتم إدارة التمويلات بشكل مدروس لضمان تنفيذ المشاريع بكفاءة وجودة عالية.







