حقق فريق برشلونة فوزًا مهما على أتلتيك بيلباو مساء أمس مسجلا انتصاره الثاني على التوالي في الدوري، وكان البرازيلي رافينيا أحد اللاعبين البارزين في المباراة.
بعد قدوم المدرب هانسي فليك، صار رافينيا يشغل مركزًا في وسط الملعب كصانع ألعاب أو اللاعب رقم “10” الذي تمنح له حرية التنقل والتصرف في وسط الملعب الهجومي.
غير أن رافينيا لا يلعب كخط وسط هجومي كلاسيكي، بل يضيف إلى هذه المهمة مجهودات دفاعية كبرى ساندت مدافعي الفريق وجعلته يسجل رقما كبيرا في المسافة التي قطعها داخل رقعة الملعب والتي بلغت 11,5 كيلومتر، وهو رقم عال لا يحققه سوى اللاعبون الذين يتفانون ويقدمون تضحيات بدنية واضحة.
كما كان البرازيلي هو اللاعب الأكثر نجاحًا في استرجاع الكرات (3)، بالتساوي مع كوندي الذي أوقف نيكو ويليامز، وأيضًا قام بأكبر عدد من الاعتراضات ضد لاعبي أتلتيك بيلباو.
بالإضافة إلى ذلك، كاد أن يحقق تمريرة حاسمة من ركلة حرة نفذها ببراعة نحو رأس ليفاندوفسكي، لكن رأسية اللاعب البولندي ارتطمت بالقائم.
لم يمر أداؤه المميز دون ملاحظة من هانسي فليك، الذي لم يتردد في الإشادة بأداء رافينيا وزميله كوندي خلال تصريحاته بعد نهاية المباراة.
وقال هانسي فليك بعد انتهاء المواجهة مع أتلتيك: “نعلم أن رافا يمكنه اللعب في أي مركز في الهجوم. من الجيد لنا أن نمتلك لاعبًا مثله، لأنه إذا بدأ في مركز رقم ’10’ واحتجنا لإجراء تغييرات، يمكنه اللعب في عدة مراكز. هو دائمًا يضغط وهذا أمر جيد للديناميكية مع باقي اللاعبين. لم أكن أتوقع أن يضغط بهذا الشكل العالي وأن يقطع هذا العدد من الكيلومترات في 90 دقيقة. إنه لاعب رائع ويقدم أداءً جيدًا حتى الآن”.
مع كل هذا، استحق رافينيا بقوة الحفاظ على مكانه في التشكيلة الأساسية في المباريات المقبلة، وسنرى ما سيكون قرار هانسي فليك عندما يتاح له الاعتماد على داني أولمو، الذي يُفترض أن يكون الخيار الأساسي في مركز صانع الألعاب. لكن حتى الآن، رافينيا قام بواجبه والمدرب أخذ ملاحظات جيدة حول ذلك.
لكن الفضل الأكبر في هذا التألق اللافت لرافينيا، يعود للمدرب هانسي فليك الذي خلق له مركزا جعله يستثمر كل قدراته البدنية والتقنية، فكانت لهذه القراءة التكتيكية الفذة للمدرب الألماني نتيحة مباشرة أثرت إيجابا على أداء برشلونة في نسختها الألمانية الجديدة رغم كثرة الغيابات.
رافيينيا.. المدرب الألماني لبرشلونة يجد لاعبه “الجوكر”







