طالب عمر الحياني، مستشار فيدرالية اليسار، بإحالة ملفات كل من العمدة المستقيلة أسماء اغلالو والعمدة السابق محمد صديقي على النيابة العامة.
وقال الحياني إنه، “بعد كثرة التساؤلات والمسائلات عن قضية الموظفين الأشباح بجماعة الرباط، خصوصًا من طرف منتخبي فيدرالية اليسار، قام أخيرًا المجلس الجهوي للحسابات بإيفاد مهمة تفتيشية أسفرت عن صدور تقرير مفصل عن تدبير الموارد البشرية بالجماعة، مضيفًا أن التقرير ‘حافل بالفضائح والمفاجآت ويبين درجة التسيب والفوضى في تدبير الموارد البشرية للجماعة، بطريقة فاقت كل ما كنا نتوقعه.'”
وتبين حسب التقرير صرف الأجور من طرف الخزينة العامة للمملكة من ميزانية الجماعة لأشخاص لا وجود لهم في قائمة موظفي الجماعة، مع إلحاق 436 موظفًا للجماعة إلى ولاية الرباط، مع صرف أجورهم البالغة أكثر من 35 مليون درهم سنويًا من طرف الجماعة.
كما كشف التقرير عن وضع نقاط مزورة لموظفين تغيبوا عن امتحانات الكفاءة المهنية، علمًا أن نسبة حضور موظفي الجماعة لا تتجاوز 36%، أي أن تقريبًا ثلثي موظفي الجماعة لا يحضرون! وحسب المصدر ذاته، فقد قامت الجماعة بصرف أجور لموظفين متوفين أو متقاعدين.
وحسب التقرير، فقد تم تعيين المدير العام لمصالح الجماعة بدبلوم لا يخول له، حسب القانون، تولي هذا المنصب. كما حصل بعض رؤساء الأقسام على سيارات للخدمة، رغم تلقيهم تعويضًا ماليًا عن التنقل ضمن أجورهم. كذلك، امتنعت الجماعة عن استدعاء موظفين لمقابلات التعيين في المسؤولية رغم استيفائهم لشروط المنصب، مع عدم أداء المساهمات المستحقة لصناديق التقاعد بشكل منتظم.
وقال الحياني: “للأموال العمومية حرمتها، وكمية الخروقات وسوء التدبير لا تعد ولا تحصى، وتستدعي ترتيب الجزاءات القانونية وفتح تحقيق من طرف النيابة العامة مع الرئيسين السابقين للجماعة، محمد الصديقي (العدالة والتنمية) وأسماء اغلالو (التجمع الوطني للأحرار).”
يذكر أن نشر غسيل الاختلالات يتزامن مع الجدل الكبير الذي أعقب منح التزكية لزوج اغلالو من أجل خوض الانتخابات الجزئية بدائرة المحيط، وهي الخطوة التي جلبت على الأحرار غضب مستشاريه وعدد من كبار منتخبي التحالف بالرباط، قبل أن يأتي الدور على المجتمع المدني بعد الإعلان عن تنسيق جمعوي لمحاصرة عودة الوجوه القديمة، في إشارة إلى سعد بنمبارك.







