تمكنت السلطات الاسبانية من اعتقال شاب يبلغ من العمر 19 سنة بتهمة الاعتداء على شاب مغربي (21سنة)، مطلع الشهر الجاري، بالسلاح الأبيض في منطقة ترفيهية بمقاطعة أليكانتي على الساحل الشرقي لإسبانيا.
وتشتبه الجهات الأمنية في أن الدافع وراء الحادث قد يكون عنصريا، بحسب ما أفادت به مصادر محلية. وأسفر الحادث عن إصابة الشاب المغربي بجروح بعمق 10 سنتيمترات، استوجبت تدخلا طبيا عاجلا.
ووفقا لذات المصادر فإن وضع الشاب الصحي مستقر، حيث صرح للسلطات الاسبانية بأنه لم يكن يعرف المهاجم شخصيا، وأن الطعن حدث خلال مشاجرة بينهما، حيث وجه المهاجم تحذيرا للضحية بعدم العودة إلى منطقة “كالب” بأليكانتي. وتزامن هذا الحادث مع تصاعد ملحوظ في حالات العنصرية المسجلة ضد المهاجرين المغاربة في اسبانيا.
وكشفت تقارير حقوقية محلية، منها تقرير المرصد الاسباني للعنصرية وكراهية الأجانب (OBERAXE) عن تزايد حالات الاعتداء العنصري تجاه المغاربة المقيمين في اسبانيا والبالغ عددهم نحو 900 ألف شخص، وفقا لبيانات المعهد الوطني للإحصاء (INE).
ووفقا للتقرير ذاته تشهد مواقع التواصل الاجتماعي تداول الكثير من الأخبار الزائفة والمضللة التي تؤجج من مشاعر الكراهية تجاه المهاجرين المغاربة. كما تم تسجيل زيادة في حالات الاعتداءات اللفظية على المغاربة خاصة في المناطق الحضرية الكبرى مثل مدريد وبرشلونة وفالنسيا.
وأشار التقرير إلى أن هذه الحوادث تشمل الاستفزازات اليومية، والتمييز في أماكن العمل والمضايقات في وسائل النقل العام.
وتعزو العديد من المنظمات الحقوقية هذا التزايد في العنصرية إلى تصاعد الخطاب السياسي المعادي للأجانب ، الذي يتم ترويجه من قبل أطراف سياسية في إسبانيا وفي أوربا عموما.
يأتي ذلك بالتزامن مع محاولات “الهروب الجماعي” الأخيرة لمغاربة ومهاجرين من افريقيا جنوب الصحراء عبر الحدود الفاصلة بين مدينة الفنيدق وبين مدينة سبتة المحتلة، مما يزيد المخاوف من تفاقم العنصرية والتمييز ضد هؤلاء المهاجرين.
وقد دعا ناشطون حقوقيون إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمكافحة العنصرية، بما في ذلك تعزيز قوانين مكافحة التمييز وتوفير الدعم للضحايا بغض النظر عن جنسياتهم.







