بعد توالي الإشعارات الصادرة عن نظام الإنذار السريع للأغذية والأعلاف الأوروبي (RASFF)، والتي نبهت في أكثر من مرة خلال العام الجاري إلى وجود مبيدات كيميائية غير مطابقة للمعايير في المنتجات الفلاحية المغربية، اضطرت “موروكو فودكس”، “المؤسسة المستقلة لمراقبة وتنسيق الصادرات”، إلى إطلاق صفقة جديدة تهدف إلى تنظيم حملات مرافقة وتوعية للمصدرين المغاربة.
وكشفت وثيقة حصرية حصل عليها موقع “نيشان” عن تفاصيل هذه الصفقة، التي حملت رقم 31/2024/EACCE، وتهدف إلى تعزيز وعي المصدرين المغاربة بالمعايير الأوروبية، خاصة في إطار “غرين ديل” الذي أطلقه الاتحاد الأوروبي عام 2019، سعياً إلى ضمان احترام المنتجات الفلاحية المستوردة لمعايير بيئية محددة، مثل تقليل استخدام المبيدات الحشرية والمواد الكيميائية، وتقليل انبعاثات الكربون الناتجة عن عملية الإنتاج.
وتأتي هذه الخطوة من “موروكو فودكس”، التابعة لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، في ظل مخاوف متزايدة من تأثير هذه الإشعارات على سمعة المنتجات المغربية في الأسواق الأوروبية. وقد تم اختيار شركة K EVENTS المتخصصة في تنظيم الفعاليات والتظاهرات لتنفيذ الصفقة، بمبلغ إجمالي قدره 3,285,000.00 درهم شامل الضرائب.
وتثير هذه الإشعارات المتتالية تساؤلات جدية حول مستقبل الصادرات المغربية إلى الأسواق الأوروبية، خاصة بعد أن أطلق نظام الإنذار السريع عدة إشعارات خلال أقل من عام واحد، تنبه إلى اكتشاف مبيدات غير مطابقة في منتجات مغربية، من بينها شحنات من الفلفل والفراولة والبطيخ والخيار وغيرها.
وتؤكد المفوضية الأوروبية أن الإخطارات الصادرة عن نظام الإنذار السريع للأغذية والأعلاف ضرورية لضمان حماية السلامة العامة، مشددة على أن المعطيات المقدمة قد تؤدي إلى سحب المنتجات المتضررة من السوق الأوروبية.
وكانت معطيات صادرة عن منصة “إيست فروت”، المتخصصة في تحليل البيانات الفلاحية، قد كشفت أخيرا عن تحقيق صادرات المغرب من المنتجات الفلاحية نموا كبيرا بلغ 8 في المائة سنويا، وذلك بالرغم من توالي سنوات الجفاف والاجهاد المائي، ليحتل بذلك المركز الرابع عالميا بعد كندا.







