علم “نيشان” من مصادر موثوقة أن تعليمات صارمة صدرت من المديرة العامة للامن الوطني، تزامناً مع بداية الموسم الدراسي الجديد، بتنفيذ تدابير أمنية مشددة تستهدف تأمين محيط المؤسسات التعليمية، بما في ذلك داخلها.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار التصدي للمظاهر والسلوكيات غير القانونية، لا سيما التحرش الجنسي الذي شهد زيادة ملحوظة في الفترة الأخيرة. كما تأتي هذه الخطوة أيضا، بعد تنامي الاعتداءات التي تستهدف الجسم التعليمي، حيث سبق وتعرض خلال الموسم الماضي عدد من الأطر التعليمية لاعتداءات من طرف تلاميذ جانحين.
وتسعى المديرية العامة للأمن الوطني من خلال هذه التدابير إلى تعزيز الأمان للمتعلمين وضمان بيئة تعليمية خالية من مظاهر الإجرام مثل المخدرات والسرقة والتحرش.
وتشمل التدابير الأمنية الجديدة تنظيم دوريات مكثفة وجولات تفتيشية في الشوارع والأزقة المحيطة بالمؤسسات التعليمية، فضلا عن تعزيز الأمن داخل المدارس نفسها.
كما ستتعاون الشرطة المدرسية مع الإدارات التربوية ومديري المدارس وجمعيات أولياء الأمور ضمن استراتيجية شاملة تعتمد على الإجراءات الوقائية وحملات التوعية، قبل اللجوء إلى التدخلات الزجرية.
وكان موضوع الأمن في محيط المدارس قد أثار اهتماما كبيرا في البرلمان، حيث دعا بعض النواب إلى إنشاء وحدة شرطة مدرسية نظامية ومتخصصة تعمل على حماية التلاميذ والأطر التعليمية من المخاطر المحتملة، بما في ذلك عنف بعض الآباء أو التلاميذ، خاصة خلال فترة الامتحانات.
وشدد النواب على أهمية منح الشرطة المدرسية صلاحيات قانونية وتربوية على مدار السنة للتدخل الوقائي داخل المؤسسات التعليمية وحولها لضمان بيئة تعليمية آمنة ومستقرة.







