علم “نيشان” من مصادر مطلعة أن المعارضة داخل المجلس الجماعي بالقنيطرة بدأت تحركات مكثفة استعدادًا للمرحلة المقبلة، بعد صدور القرار القضائي الذي قضى بعزل رئيس جماعة القنيطرة، أنس البوعناني، المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أمس الخميس.
وبحسب نفس المصادر، دخل المستشار محمد تالموست، الرئيس الأسبق للمجلس الجماعي ووكيل لائحة حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية في انتخابات 8 شتنبر، في سلسلة اجتماعات مكثفة مع مستشارين من مختلف الأطياف السياسية، بهدف صياغة رؤية شاملة للمرحلة المقبلة.
وتُرجح هذه المصادر أن يتقدم تالموست كمرشح لرئاسة المجلس الجماعي، مستندًا على شبكة علاقاته الواسعة.
ووفقًا للمصادر نفسها، يسعى تالموست حاليًا لضمان دعم 32 مستشارًا داخل المجلس لتأمين الأغلبية المطلوبة للعودة إلى رئاسة المجلس البلدي، وهي المهمة التي سبق أن تولاها قبل أن يخلفه عزيز الرباح من حزب العدالة والتنمية.
ويُعرف تالموست بتقلباته السياسية، إذ شغل في السابق رئاسة المجلس باسم حزب الاستقلال قبل أن ينضم لاحقًا إلى حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، الذي يشغل من خلاله حاليًا منصب مستشار جماعي في المعارضة.
ورغم تجربته السابقة في تدبير الشأن المحلي، إلا أن تالموست يجر خلفه سجلا أسودا، إذ سبق أن صدر بحقه حكم بالسجن ، بعد إدانته عام 2008 بتهمة الفساد الانتخابي خلال انتخابات تجديد ثلث مجلس المستشارين (الغرفة الثانية)، عن هيئة الجماعات المحلية بجهة الغرب شراردة بني احسن.
كما سبق التحقيق معه في قضية توزيع مشبوهة لبقع أراضٍ في تجزئة “الحدادة” عام 2016، بالإضافة الى إلزامه من طرف المجلس الأعلى للحسابات عام 2021 بإرجاع مبلغ 80 ألف درهم للجماعة، بعد ثبوت تورطه في تجاوزات مالية أثناء فترة رئاسته، حيث قام بتأدية أكرية للخواص من أموال الجماعة دون سند قانوني.
ويُعد ملف ترشح تالموست لرئاسة المجلس البلدي بالقنيطرة أحد الملفات الساخنة التي قد تعيد تشكيل خارطة التحالفات السياسية داخل المجلس، خاصة مع تصاعد تحركات حزب التجمع الوطني للأحرار الرامية لاستعادة الرئاسة من جديد.







