انتقد السياسي والمحامي إسحاق شارية صمت حكومة أخنوش تجاه ما أسماه “الهروب الكبير”، في إشارة إلى موجة الهجرة السرية الجماعية التي تشهدها مدن شمال المغرب هذه الأيام.
واعتبر شارية أن تجاهل الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، لهذا الموضوع خلال الندوة الصحفية التي تلت اجتماع مجلس الحكومة الأسبوعي، يعكس صمت الحكومة “المميت” حيال هذه الظاهرة.
وأشار شارية إلى أن آلاف الشباب يحاولون الهجرة سباحة نحو مدينة سبتة المحتلة بعد تنظيم حملات حشد واسعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، معتبرا أن هذه المحاولات تأتي كرد فعل طبيعي على ما وصفه بـ”جحيم السياسات الحكومية الفاشلة”، والتي دمرت التعليم والصحة وزادت من غلاء المعيشة وقيّدت الحريات.
كما رأى أن الوضع الراهن هو نتيجة مباشرة لبرامج حكومية مثل “فرصة” و”انطلاقة”، التي لم تنجح في تحسين الأوضاع الاقتصادية للشباب، مما دفعهم إلى الهروب بحثا عن مستقبل أفضل.
في نفس السياق، أكد مرصد الشمال لحقوق الإنسان أن تزايد “حريك” القاصرين غير المصحوبين يعكس فشل الحكومة في حماية هذه الفئة وإدماجها اجتماعيا.
وقال محمد بن عيسى رئيس المرصد لـ”نيشان” في وقت سابق إن هذه الأزمة تعود إلى غياب برامج إدماج فعالة للشباب، مع الاعتماد بشكل مفرط على الحلول الأمنية.
وأوضح بن عيسى أن عمليات الهجرة باتت أكثر تنظيما، حيث تشكل مجموعات كبيرة من مئات الأفراد لتشتيت انتباه السلطات، مستغلين ظروفا طبيعية مثل الضباب وهدوء البحر لاختراق الحواجز الأمنية.
وفي نفس السياق، كشف المرصد عن ارتفاع غير مسبوق في محاولات الهجرة غير النظامية بنسبة تفوق 300% خلال شهري مايو ويونيو الماضيين.
وتعيش مدن شمال المغرب حالة استنفار أمني قصوى عقب انتشار دعوات عبر شبكات التواصل الاجتماعي لتنظيم هجرة جماعية نحو سبتة المحتلة. وبدورها، عززت السلطات الأمنية من وجودها البري والبحري لمواجهة أي محاولة للهجرة، وسط تزايد مشاركة القاصرين والأطفال في هذه العمليات.
إضافة إلى ذلك، تتحرك مجموعات من المهاجرين المغاربيين والوافدين من دول إفريقيا جنوب الصحراء عبر الغابات المحاذية للشريط الساحلي، سعيا للوصول إلى سبتة.







