بعد مرور أزيد من أربع سنوات على إطلاق صفقة رقم 3/2020 لتأهيل قسم المستعجلات الرئيسي بمستشفى الحسن الثاني في أكادير، والتي أشرفت عليها وكالة تنفيذ المشاريع بجهة سوس ماسة في إطار مشروع تأهيل المستشفيات بالجهة، بميزانية تتجاوز 6.1 مليون درهم، لا يزال المشروع متعثرًا بشكل كبير. فالأشغال التي كان من المنتظر أن تحسن جودة الرعاية الصحية في هذا المرفق الهام لم تحقق تقدمًا يذكر، مما أدى إلى انتشار مظاهر الإهمال، حيث تفتقر الأطقم الطبية إلى وسائل العمل الضرورية لتقديم خدمات تليق بكرامة المواطن.
هذا التعثر لم يقتصر فقط على البنية التحتية، بل انعكس أيضًا على مستوى تأخير إنجاز الفحوصات الطبية الأساسية، بما في ذلك الفحوصات البيولوجية وفحوصات الأشعة، مما زاد من معاناة المرضى الذين يضطرون للانتظار في ظروف غير ملائمة لتلقي العناية الصحية المطلوبة.
وفي هذا السياق، وجه النائب البرلماني جمال ديواني، عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، سؤالًا كتابيًا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية “خالد آيت الطالب”، حول التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتسريع عملية تأهيل هذا القسم الحيوي. السؤال، الذي أُدرج تحت رقم 17413، سلط الضوء على الوضعية المتردية للمستشفى وتأثيرها السلبي على جودة الخدمات الصحية في جهة سوس ماسة، داعياً إلى تقديم تفسيرات واضحة حول أسباب هذا التأخير، والإجراءات المتخذة لتدارك الوضع.
وتجدر الإشارة إلى أن وكالة تنفيذ المشاريع بجهة سوس ماسة كانت قد حددت مدة إنجاز مشروع تأهيل قسم المستعجلات في سبعة أشهر فقط. إلا أنه، ولأسباب غير معلنة، لم يُعاد افتتاح القسم رغم مرور أكثر من أربع سنوات على إطلاق الصفقة. هذا التأخير أدى إلى تعطيل خدمات القسم الحيوي، الذي كان يستقبل المرضى من جميع أقاليم جهة سوس ماسة وحتى الأقاليم الجنوبية، مما ساهم في تفاقم معاناة المواطنين الباحثين عن الرعاية الصحية.







