عرفت عملية مرحبا 2024 نجاحًا كبيرًا وتاريخيا حيث شارك في العملية ثلاثة ملايين و 442 ألف مسافرًا، بزيادة قدرها 6,9% عن عام 2023، و847 ألف مركبة، بزيادة قدرها 9,3%، وهي أكبر الأرقام المسجلة في تاريخ العملية الذي يمتد إلى 30 عامًا.
في بيان صحفي نشرته الصحف الإسبانية، ذكرت وزارة الداخلية الإسبانية أن أكثر من 3,4 مليون شخص عبروا المضيق “بدون مشاكل وبأمان” خلال عملية العبور التي جرت من 13 يونيو حتى يوم أول أمس الأحد 15 شتنبر، وهي أكبر حركة عبور للأشخاص بين القارتين.
سجلت دائرة الحماية المدنية وحالات الطوارئ العامة التابعة لوزارة الداخلية الإسبانية، الجهة المنسقة للعملية، 12 ألف رحلة بحرية عبرت المضيق، بزيادة قدرها 8,4% مقارنة بعام 2023.
وأوضحت وزارة الداخلية أن هذه العملية “هي الأكثر تعقيدًا وتفردًا التي تمت بين القارتين، وأنها هذا العام أيضًا تمت بدون عوائق وبدون حوادث”، مضيفة أن الوزارة تهدف دوما إلى “جعل حركة مرور المواطنين المغاربة عبر شبه الجزيرة سلسة وآمنة”.
وتشارك في هذه العملية المديرية العامة للصحة العامة بوزارة الصحة، وكذلك الوفود والوحدات الحكومية في الدول التي تتواجد بها جميع الموانئ المشاركة في العملية.
ميناء طنجة المتوسط في المقدمة
احتضن ميناء طنجة المتوسط المغربي أكبر عدد من التنقلات سواء للأشخاص (726 ألفا) أو المركبات (967 ألفا) خلال أشهر عملية عبور المضيق، حيث بلغت رحلات البواخر به إلى 2728 رحلة بمعدل 22 باخرة يوميًا.
وفي المرتبة الثانية، يأتي ميناء طنجة-المدينة بإجمالي حجم رحلات بلغ 1172 رحلة، نقل خلالها 262 ألف شخصًا و43 ألف مركبة.
في إسبانيا، تقدم ميناء سبتة بتسجيله 1431 رحلة، و270 ألف مسافرًا، و62 ألف مركبة؛ يليه ميناء مليلية الذي سجل 272 حركة للعبارات، مع 162 ألف شخصًا و36 ألف مركبة.
ميناء ألميريا الأكثر نموًا
أنهى ميناء ألميريا عملية عبور المضيق 2024 بأرقام قياسية، ليصبح الميناء الثاني على الساحل الإسباني من حيث عدد المركبات والمسافرين.
استقبل هذا الميناء 674 ألف مسافرًا و166 ألف مركبة للتوجه إلى القارة الأفريقية لقضاء العطلات، مما يمثل زيادة قدرها 120 ألف شخصًا، ونسبتها 25%، وهي نسية النمو الأكبر في العملية كلها.
يمثل هذا النمو أهمية كبيرة للاقتصاد المحلي، حيث يعد المضيق أكبر مصدر دخل لهيئة ميناء ألميريا، حيث يساهم بأكثر من 55% (حوالي 8 ملايين يورو) من إجمالي الإيرادات السنوية.
تحول ميناء الناظور، في منطقة الريف المغربية، إلى الوجهة الأكثر طلبًا من قبل مسافري ألميريا، حيث يشمل 70,3% من الأشخاص الذين يعبرون البحر الأبيض المتوسط بين يونيو وشتنبر لقضاء عطلاتهم في المغرب.
أما النسبة المتبقية البالغة 29,6% من المسافرين فقد اختاروا وجهات أخرى، ومن بين هؤلاء، تم تسجيل أعلى نسبة، تزيد عن 23,5%، في مليلية، وتأتي بعد ذلك المدينتان الجزائريتان وهران وغزوات بنسبة 4% و2,2% على التوالي.
بالنظر إلى العام المقبل، أشارت هيئة ميناء ألميريا إلى أن هذه الأرقام ستزيد من الاستثمار في عملية عبور المضيق 2025، بهدف مواصلة النمو وتقديم خدمات أفضل للمسافرين الذين يختارون ألميريا كنقطة انطلاق (أو وصول) في الصيف المقبل.
حقق ميناءا الجزيرة الخضراء وطريفة، اللذان يستحوذان على حوالي 75% من النشاط الإجمالي للعملية، مستويات قياسية سواء في النقل أو الوصول.
يدير خط الجزيرة الخضراء-طنجة المتوسط الجزء الأكبر من الحركة في مرحلة العودة للعملية، أي 46,3% من بين الموانئ السبعة المعنية، مما يمثل 14,9% من خط سير الرحلة بين سبتة والجزيرة الخضراء.
وفقًا لبيانات مصالح الحماية المدنية الإسبانية التي جمعتها وكالة “أوروبا برس”، يستحوذ هذا الميناء في إقليم قادش على 61,2% من حركة المرور في جميع الموانئ المشاركة في العملية.
في المجمل، تعامل الميناءان في قادش مع حوالي 2,4 مليون مسافر خلال عملية عبور المضيق، بالإضافة إلى 1,2 مليون مسافر إضافي استخدموا المواصلات من قادش للوصول إلى القارة الأفريقية خلال مرحلة المغادرة التي بدأت في 13 يونيو.







