أفادت مصادر مطلعة لموقع “نيشان” أن حزب التجمع الوطني للأحرار لم يتخذ بعد قرارا نهائيا بشأن مرشحه لخوض سباق رئاسة مجلس مدينة القنيطرة، خلفا للرئيس المعزول أنس البوعناني. وتنتظر قيادة الحزب، وفقا لنفس المصادر، التبليغ الرسمي للبوعناني بقرار العزل قبل الإعلان عن مرشحها النهائي.
وفيما يتردد اسم “عبد الله الوارثي” الاستقلالي السابق والقيادي الحالي في حزب الحمامة كمرشح محتمل، إلا أن المصادر تشير إلى أن الكفة تميل لصالح “أمينة حروزة”، نظرا لاعتبارات متعددة، أبرزها تورط الوارثي الذي سبق وتولى مهمة “مدير ديوان رئيس الحكومة الأسبق عباس الفاسي”، في قضية فساد انتخابي، وأيضا لإبداء “فعاليات مدنية وجمعوية بالقنيطرة” رغبتها في التغيير والقطيعة مع الوجوه القديمة المتورطة في قضايا فساد.
بالمقابل، يراهن الحزب – حسب نفس المصادر – على “دغدغة المشاعر” بأن تكون حروزة أول امرأة تتولى قيادة المجلس في تاريخ المدينة خلفا للبوعناني، الذي تم عزله بقرار قضائي على خلفية شبهات فساد تتعلق بملف التعمير.
من جهة أخرى، تواجه أمينة حروزة، رفضا شديدا من طرف المعارضة التي ترى فيها امتدادا للرئيس المعزول أنس البوعناني. وترى مصادر مطلعة تحدثت لـ”نيشان”، أن حروزة ليست الخيار الأنسب لعدة أسباب أولها انتماؤها لحزب التجمع الوطني للأحرار، الحزب نفسه الذي فقد رئاسة المجلس بعد عزل البوعناني.
وترى المعارضة أن انتخابها سيعني استمرارية النهج السابق في تسيير شؤون المدينة، وهو ما يتعارض مع تطلعات السكان الذين يأملون في إحداث تغيير جذري في القيادة المحلية.
بالإضافة إلى هذه المعطيات، يشير منتقدوها إلى محدودية مؤهلاتها الدراسية، والتي تسائل قدرتها على إدارة مدينة بحجم القنيطرة.
وعلى الرغم من توليها منصب النائبة الخامسة في المجلس السابق، حيث كانت مكلفة بقطاع الأشغال البلدية، إلا أن أدائها لم يكن مرضيا في نظر الكثير من السكان. فمناطق مثل “بير الرامي”، التي صوتت لحروزة في الانتخابات، مازالت تعاني من مشاكل مستمرة تتعلق بتراكم النفايات، وانتشار الكلاب الضالة، وغياب البنية التحتية الأساسية.
ولا يتوقف الجدل حول حروزة عند أدائها السياسي، بل يمتد إلى عوامل شخصية. فشقيقها، سعيد حروزة، الذي يشغل حاليا منصب رئيس جماعة سيدي الطيبي، -بعد أن فاز بالمنصب عقب إدانة الرئيس السابق محمد كني بتهم الرشوة والابتزاز- تلاحقه أيضا اتهامات بانعدام الكفاءة وسوء التدبير، مما يثير مخاوف من تكرار نفس السيناريو في حال فوز شقيقته برئاسة مجلس القنيطرة.
وفي كل الأحوال، ستواجه أمينة حروزة، حسب مصادر “نيشان” عقبات حقيقية في بناء تحالفات جديدة مع أحزاب المعارضة، وهي خطوة ضرورية لضمان حصولها على الأغلبية اللازمة لتولي الرئاسة.







