في ظل الأزمة السابقة بين فرنسا والمغرب، ومع الترقب الكبير بعد تحسن العلاقات الثنائية في الأشهر الأخيرة، هل سيحدث أخيرًا اللقاء بين الملك محمد السادس وإيمانويل ماكرون؟
وصل الملك محمد السادس إلى باريس مساء 18 شتنبر، وفقًا ل”جون أفريك”، حيث يقيم في قصره الخاص في الدائرة السابعة، على بُعد خطوات من قصر الإليزيه.
منذ وصوله، صارت إمكانية لقائه بالرئيس الفرنسي محور النقاشات على جانبي البحر الأبيض المتوسط، ما أثار جميع أنواع التكهنات.
يشير البعض إلى احتمال حضور الملك قمة الفرانكفونية في 4 و5 أكتوبر، التي يشارك فيها عدة رؤساء أفارقة، والتي تُعقد في فرنسا لأول مرة منذ 33 عامًا.
بينما يتحدث آخرون عن فكرة غداء أو عشاء خاص في قصر الإليزيه لإنهاء “بشكل شخصي وعلى أعلى مستوى” سلسلة من سوء الفهم والتوترات بين باريس والرباط.
فيما يرى آخرون أن هذا غير ممكن طالما أن الزيارة الرسمية للرئيس الفرنسي إلى المغرب لم تحدث بعد.
“فرضية لقاء رسمي بين الزعيمين قبل القمة أو على هامشها أو خلالها هي فرضية ممكنة تمامًا، خاصة وأن الحضور المحتمل للملك محمد السادس في هذه القمة، التي يشرف عليها إيمانويل ماكرون، قد أُبلغ بها المنظمون من قبل الجانب المغربي كاحتمال ممكن”، وفقًا لمصدر مشارك في القمة تحدث إلى “جون أفريك”.
ومع ذلك، فإن محللًا سياسيًا يعتقد أن هذا السيناريو غير مرجح إلى حد ما، حيث أوضح أن “هذا النوع من القمم ليس بالضبط ما يفضله الملك محمد السادس، خاصة قمة الفرانكفونية، كما رأينا في نونبر 2016 في مدغشقر”.
في ذلك العام، ورغم وجود الملك في الجزيرة أثناء انعقاد الدورة الـ16 من القمة، فقد تخلى عن حضور الحدث واكتفى بإقامة عشاء على شرف المشاركين.
أولوية قضية الصحراء
ويضيف هذا الخبير العارف بشؤون المملكة المغربية: “دون بيان رسمي من السلطات المغربية، من المستحيل القول بشكل قاطع ما إذا كان الملك سيحضر القمة أم لا. ومع ذلك، بعد تأجيل زيارة الدولة للرئيس الفرنسي إلى المغرب بسبب التأخير في تشكيل الحكومة في فرنسا، فإن لقاءًا فرديًا بين ماكرون ومحمد السادس ليس مستبعدًا، خاصة الآن بعد أن تقدمت باريس في مسألة الصحراء، التي كانت الأولوية المطلوبة من المغرب لطي الصفحة والمضي قدمًا”.
في 30 يوليوز الماضي، أرسل إيمانويل ماكرون رسالة إلى الملك محمد السادس أكد فيها أن “حاضر ومستقبل الصحراء يندرجان ضمن السيادة المغربية”، وأن الخطة المغربية للحكم الذاتي التي اقترحها المغرب لإنهاء النزاع هي “الأساس الوحيد للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومتفاوض عليه، وفقًا لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة”.
(عن “جون أفريك”)







